الرئيسية / حوارات / ندى العجيزي  لـ “الإدارة اليوم ” دور الجامعة محوري ويلبي احتياجات الدول العربية

ندى العجيزي  لـ “الإدارة اليوم ” دور الجامعة محوري ويلبي احتياجات الدول العربية

ندى العجيزي  لـ “الإدارة اليوم “

دور الجامعة محوري ويلبي احتياجات الدول العربية

اللاجئون وداعش يهددون نجاح التنمية المستدامة 2030

كفاءة المؤسسات والتنسيق الدولي من مرتكزات تحقيق أهداف التنمية المستدامة

 أكدت ندى العجيزي- مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي في جامعة الدول العربية- أن دور الجامعة في دعم التنمية المستدامة محوري وتنسيقي للجهود الإقليمية والدولية لتلبية احتياجات الدول العربية، ولا يمكن الاستغناء عنه، حيث ترتبط جامعة الدول العربية بالكثير من الشراكات الناجحة مع المنظمات الدولية، موضحة لـ ” الإدارة اليوم ” أن الصراعات السياسية، وصعود المنظمات الإرهابية، وداعش، وقضية اللاجئين… عوامل تهدد نجاح خطط التنمية المستدامة 2030 ولذلك فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة سيتطلب جهودًا جبارة، أقلها تعزيز كفاءة المؤسسات القائمة، وزيادة التنسيق الإقليمي والدولي… وإلى نص الحوار:  

 ما هو دور جامعة الدول العربية في دعم التنمية المستدامة في الدول العربية؟

  • دور جامعة الدول العربية في دعم التنمية المستدامة هو دور محوري ولا غنى عنه حيث يقوم الإطار الاسترشادي الذي أعدته الأمانة العامة على احترام الخصوصيات الوطنية لكل دولة على حدة، إذ إن لكل دولة عربية أولوياتها التنموية التي تنطلق من احتياجاتها الداخلية، وهذا يجعل دورنا- كأمانة عامة- من الصعوبة بمكان، إذ ننسق الجهود الإقليمية والدولية لتلبية احتياجات الدول الأعضاء عبر مختلف الشراكات وبرامج التعاون التي ترتبط بها الأمانة العامة مع المنظمات الدولية، وهنا أفتح قوسًا لأحدثكم عن الانطباعات التي خرجتُ بها خلال اجتماعي مع المجموعة العربية في نيويورك على هامش اجتماعات المنتدى السياسي رفيع المستوى، المعني بالتنمية المستدامة، إذ لمست خلال هذه اللقاءات رغبة حقيقية للعمل بشكل جماعي وتشاركي لتنفيذ هذه الخطة بالرغم من التفاوت الحاصل في مستويات التنمية بين الدول العربية، وهو ما شجعنا على المضي قدمًا في إنجاز هذا الإطار لقناعة الدول العربية التامة بمحورية الجامعة في تفعيل آليات التعاون العربي، وحرصها على مسار تشاركي للتنمية يقوم على تقاسم المنافع وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب، ويجعل من المنطقة قطبًا تنمويًا قادرًا على التفاوض بشكل جماعي موحد في قضايا التنمية أمام المجتمع الدولي. تلك كانت رؤيتنا وقناعتنا لدور الأمانة العامة في عملية التنمية المستدامة التي لا تلغي مشاركة أي فرد في حالة التحول نحو التنمية التي ننشدها في وطننا العربي.
  • كيف تثمنون التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى لتحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة والتي تبنتها العديد من الدول العربية؟
  • ترتبط جامعة الدول العربية بالكثير من الشراكات الناجحة مع المنظمات الدولية، حيث تصدر “الإسكوا” تقريرها السنوي عن حالة التنمية في العالم العربي بالتنسيق والتعاون مع جامعة الدول العربية ، كما ترتبط الأمانة العامة- كذلك- بالعديد من الشراكات مع أطراف دولية وإقليمية ، إذ مكنت هذه الشراكات من الإنجاز الجيد للأسبوع العربي للتنمية المستدامة الذي أقامته الأمانة العامة خلال شهر مايو الماضي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي ، ووقعت على هامشه مذكرة تعاون بين البنك الدولي والأمانة العامة تغطي مختلف مجالات التعاون في التنمية المستدامة.
  • برأيكم وخبرتكم في هذا المجال كيف يمكن تحقيق التنمية المستدامة على أرض الواقع في الوطن العربي، وما أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية لتحقيق أهداف هذه التنمية؟
  • حققت المنطقة العربية تقدمًا في العديد من المجالات الإنمائية للألفية، بما في ذلك خطوات كبيرة في مجال الصحة والتعليم. ومع ذلك، وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الدول العربية- كانت هناك انتكاسات ومعوقات تعزى إلى عدة عوامل، منها ضعف الأداء الاقتصادي نسبيًا في الفترة من 1990 – 2000، وعدم كفاية التمويل الموجه للسياسات الاجتماعية، وزيادة التوترات السياسية والصراعات.
  • هل الصراعات السياسية لها تأثير كبير على تنفيذ الأهداف أيضًا ؟
  • في الواقع، هناك عدة دول عربية- ولظروف موضوعية تتعلق بالصراع، وظروف الاحتلال- لم تستطع تنفيذ معظم الأهداف بحلول عام 2015 ، وعلى الأغلب أنها ستواجه مصاعب جدية- كذلك- في تنفيذ خطة 2030، لذلك فإن الرؤية التي ننطلق منها لحل إشكالية التنمية تقوم على تكامل الجهود الإقليمية مع الجهود الوطنية للدول الأعضاء، حيث عقدت الأمانة العامة العديد من الاجتماعات وورش العمل لهذا الغرض، واستعانت بالخبراء والباحثين لتشخيص الوضع التنموي العربي، ورسم ملامح لخريطة طريق تمكن الدول العربية من حجز مكان في ركب التنمية المستدامة، وتمكن- كذلك- صانعي السياسات في الدول العربية من اتخاذ قرارات تنموية مبنية على الحاجة الحقيقية للمجتمع؛ ليس فقط لضمان النمو، ولكن- أيضًا- لتحسين نوعية هذا النمو ، وتحقيق استدامته عبر اتباع سياسات تنموية تعالج كل الإشكاليات التي تعاني منها المنطقة، وذلك عن طريق بناء نموذج للتنمية قائم على توجيه العقول والموازنات لمحاربة الفقر وأسبابه، مما يعزز من فرص الشعوب في الاستفادة من التنمية، وهذا لا يعني القضاء على الفقر فحسب، بل أيضًا معالجة عدد من التحديات الأخرى المرتبطة به، مثل زيادة فرص الحصول على التعليم والتوزيع العادل لثمار التنمية ، وتعزيز شبكات الضمان الاجتماعي لحماية الفقراء والفئات الهشة والضعيفة.
  • كيف ترون صعود المنظمات الإرهابية وارتفاع سعر النفط على خطة التنمية 2030؟
  • علينا أن نعترف بأن التطورات الجيوسياسية الأخيرة- مثل أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط، وصعود منظمات إرهابية مثل داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة- قد ساهمت في تعقيد انطلاقة ناجحة لخطة 2030 للتنمية المستدامة، كما لا يمكن أن نعفي السبب الخارجي المتمثل في انهيار أسعار السلع الأساسية، مثل النفط الذي تقوم عليه استثمارات الاقتصادات العربية.
  • لكن ما هي أهم المتطلبات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ؟
  • في هذا السياق الصعب- الذي ذكرناه- فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة– الطموحة في أغلبها- سيتطلب جهودًا جبارة، أقلها تعزيز كفاءة المؤسسات القائمة، وزيادة التنسيق الإقليمي والدولي؛ لضمان استفادة أكبر من الفرص والإمكانيات التي تتيحها الشراكات من أجل التنمية، وهو ما يعني- أولًا وقبل كل شيء- أن يتم استخدام أي تمويل موجه للتنمية بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.

 

 

عن amal

شاهد أيضاً

حوار سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس لـ «الإدارة اليوم»

  سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس لـ «الإدارة اليوم»: الجامعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *