الرئيسية / حوارات /  المهندس زغلول سمحان… مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة البيئة الفلسطينية:فلسطين حققت بعض الإنجازات بالرغم من الصعوبات التي تواجهها

 المهندس زغلول سمحان… مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة البيئة الفلسطينية:فلسطين حققت بعض الإنجازات بالرغم من الصعوبات التي تواجهها

 المهندس زغلول سمحان… مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة البيئة الفلسطينية:

ربط استراتيجية فلسطين بالأجندة العالمية للتنمية المستدامة

نحاول تنفيذ الخطط التنموية بقدر الإمكان في ظل الاحتلال الصهيوني الغاشم

المجتمع الدولي مطالب بالوقوف مع الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره

 

في ظل الاحتلال الغاشم علي دولة فلسطين والصعوبات التي تواجهها جراء هذا الاحتلال والتحكم في مقدرات الشعب الفلسطيني، استطاعت فلسطين أن تحقق العديد من الإنجازات في بعض المجالات، وأخفقت في البعض الآخر لسيطرة المحتل الصهيوني على الأرض والمصادر، وهو ما أكده المهندس زغلول سمحان… مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة شؤون البيئة بدولة فلسطين في حواره الجريئ مع الإدارة اليوم ليكشف عن ربط الاستراتيجية الوطنية لفلسطين بالأجندة العالمية للتنمية المستدامة ،مطالبًا المجتمع الدولي بالوقوف جنبًا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والسيطرة على مقدراته وأرضه؛ ليستطيع تحقيق التنمية والرفاهية للشعب… وإلى نص الحوار :

 

 حدثنا عن الخطط الاستراتيجية ورؤية فلسطين في برنامج التنمية المستدامة، وما هي أولوياتها في تنفيذ خططها؟

– عكفت فلسطين منذ فترة على إعداد خطط التنمية الوطنية والخطط الاستراتيجية للقطاعات المختلفة، ضمن دورات تخطيطية زمنية منتظمة ومحددة. وقد كان آخر هذه الدورات التخطيطية دورة 2017-2022، حيث تم فيها إعداد واعتماد أجندة السياسات الوطنية من قبل مجلس الوزراء، والتي كانت عبارة عن الأساس الذي اتخذته القطاعات المختلفة وبنت عليه استراتيجياتها القطاعية وغير القطاعية للفترة نفسها، أيضًا تم إعداد 21 استراتيجية قطاعية وغير قطاعية إلى جانب أجندة السياسات الوطنية، ومما يميز هذه الاستراتيجيات أنها جاءت بعد اعتماد الأجندة العالمية للتنمية المستدامة 2030، حيث تم ربط هذه الاستراتيجيات جميعها بتلك الأجندة العالمية وأخذها بعين الاعتبار.

– هل هناك خطوات فعلية لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة ؟

— نعم… خطت فلسطين في اتجاه تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، من خلال اعتماد الإطار المؤسسي الرسمي الذي من شأنه أن يتابع عملية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ودمجها في الخطط والاستراتيجيات الوطنية، حيث تم تشكيل فريق وطني بقرار من مجلس الوزراء يضم المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، ويتولى مكتب رئيس الوزراء تنسيق أعمال هذا الفريق. ، ومن جانب آخر تم تشكيل فرق ومجموعات عمل لكل هدف من أهداف التنمية المستدامة، بحيث ترأس كل مجموعة من هذه المجموعات المؤسسة التي تقود تنفيذ هذا الهدف ضمن مهامها الرسمية، وتضم تلك المجموعات في عضويتها ممثلين أيضًا عن كل الجهات الرسمية وغير الرسمية ذات العلاقة. ويجري العمل حاليًا- من خلال النقاش المستمر، سواء داخل مجموعات العمل أو في الفريق الوطني- على تحديد الأولويات من هذه الأهداف بالشكل الذي يتناسب مع الواقع الفلسطيني، وبما ينسجم مع الاستراتيجيات القطاعية وغير القطاعية.

– ما مدى إمكانية تنفيذ هذه الخطط في المواعيد المحددة في ظل معاناة الدولة الفلسطينية جراء الاحتلال الصهيوني؟

 بالتأكيد الحالة الفلسطينية هي حالة استثنائية لما تعيشه فلسطين وشعبها من احتلال غاشم منذ عقود من الزمن، ولعل ما نجم من تراكم طويل لهموم ومشاكل وتهميش وعراقيل وتدمير ممنهج لمقدرات الشعب الفلسطيني وموارده الطبيعية والثقافية والاقتصادية بفعل الاحتلال العنصري- وضع فلسطين في وضع غاية في الصعوبة، ويتطلب منها جهودًا وإمكانيات مضاعفة للسير قدمًا نحو تحقيق التنمية المستدامة، حيث إن هذا المفهوم ربما يكون من الصعب- بل من المستحيل- الوصول إليه وتحقيقه في ظل احتلال عنصري لا يتوانى في التدمير والتخريب والسيطرة على الموارد والمقدرات، وتوسيع رقعة الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وبناء جدار عازل، والتوسع العنصري، وعزل المدن والقرى، وتهويد القدس وعزلها. وبالرغم من كل ذلك، تحاول فلسطين جاهدة تنفيذ تلك الخطط التنموية بما أوتيت من إمكانيات ووسائل، وبما يتاح لها من تعاون ودعم دولي أو إقليمي.

  ما التحديات التي تواجهكم في تنفيذ خطة التنمية المستدامة، وما هي توقعاتكم حول تنفيذ هذه الخطط، وهل هناك صعوبة في التنفيذ؟

— كما ذكرت سابقًا، فإن الاحتلال هو العقبة الأساسية في طريق تحقيق التنمية المستدامة، وهو أكبر التحديات التي تواجه فلسطين في تحقيق التنمية، حيث إن أبجديات العمل التنموي تتطلب أن تتحكم الدول في حدودها وأرضها وسمائها وبحارها ومصادرها الطبيعية، وهو الأمر غير المتاح في الحالة الفلسطينية، ناهيك عن الممارسات الاحتلالية اليومية من قتل وتدمير واعتقالات وحصار وغير ذلك. وقد استطاعت فلسطين بالرغم جميع الصعوبات التي تواجهها أن تحقق بعض الإنجازات في العديد من المجالات، كالصحة والتعليم، وهي جادة وماضية في هذا الاتجاه بالتأكيد، لكن هناك مجالات لا يمكن تحقيق أي تقدم فيها لارتباطها بالسيطرة على الأرض والمصادر، فغياب السيطرة على المصادر المائية، ومصادر الطاقة والغاز، والأراضي الزراعية، والمياه الإقليمية البحرية والمحميات الطبيعية، وما يزيد على 62% من مساحة فلسطين على حدود 1967، وغيرها من المهددات- كل ذلك يجعل تحقيق تقدم في هذه المجالات وما يتعلق بها من الصعوبة بمكان.

– هل هناك رسالة تريد توجيهها للمجتمع الدولي ؟

— نعم نريد أن نوجه أنظار العالم إلى ضرورة الوقوف إلى جنب الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة والسيطرة على مقدراته وأرضه وموارده؛ كي يتمكن كغيره من شعوب الأرض من المضي قدمًا في دفع عجلة التنمية وتحقيق الرفاهية.

 

عن amal

شاهد أيضاً

حوار سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس لـ «الإدارة اليوم»

  سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس لـ «الإدارة اليوم»: الجامعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *