الرئيسية / قرأت لك / الراهب الذي باع سيارته الفيراري

الراهب الذي باع سيارته الفيراري

يتكون كتاب “الراهب الذي باع سيارته الفيراري” من ثلاثة عشر فصلًا، وتبدأ بقصة “جوليان مانتل” المحامي اللامع الذي حقق كل الأحلام التي يتمناها معظم الناس، وهي: سمعة مهنية لامعة أمَّنت له دخلًا مؤلفًا من سبعة أرقام، قصر منيف، طائرة خاصة، بيت صيفي على جزيرة استوائية، وسيارته الفيراري الحمراء اللامعة الرابضة في منتصف مدخل بيته .. لكن عندما أتم جوليان عامه الثالث والخمسين، بدا كما لو كان في أواخر العقد السابع من عمره، فقد طغت التجاعيد على وجهه، وهي ضريبة ثقيلة لأسلوب حياة لا يعرف التوازن، وكان دائمًا يشكو من المرض والإرهاق، وفقد روح دعابته، ولم يعد قادرًا على الضحك، وأخيرًا حدث ما لا يحمد عقباه… أصابت “جوليان مانتل” الألمعي أزمة قلبية طرحته على الأرض، كادت أن تؤدى بحياته في إحدى قاعات المحاكم المزدحمة بالجمهور. ويقضي انهياره الجسدي إلى أزمة روحانية تجبره على مواجهة حالته، والبحث عن أجوبة شافية لأهم الأسئلة الحياتية، وعلى أمل منه أن يعثر على السعادة والرضا، فقد انطلق في رحلة عجيبة شبيهة بالـ “أوديسا” إلى حضارة عتيقة-  سافر “جوليان” إلى الهند، وانقطعت أخباره لمدة ثلاث سنوات ليتحول إلى شخص رياضي فارع الطول رشيق البنيان، مفتول العضلات، مليئ بالحيوية والطاقة، وقد كان به شيء يتسم بالسلام الداخلي.

ما الأسرار التي تعلمها “جوليان” والتي غيرت حياته تمامًا؟ هذا ما تقرأه في الكتاب ليضع عدة نصائح تركز على العديد من الأخطاء التي يرتكبها البشر يوميا وتستنزف طاقاتهم…

التغيير الشخصي..

  • عندما يمتلئ فنجان الشاي، وتحاول أن تضع فيه المزيد، فإنه سيفيض للخارج، فأنت ممتلئ بالأفكار عن آخرك، فكيف لأفكار جديدة أن تدخل ذهنك….حتى تفرغ أولًا فنجانك.
  • إنك لن تستطيع أن تحب من حولك الحب الحقيقي إلا إذا برعت في فن حب ذاتك أولًا، ولا يسعك لمس قلوب الآخرين، إلا إذا فتحت قلبك لنفسك.
  • ستتجلى رؤيتك للأمور عندما يصبح في إمكانك إمعان النظر في قلبك فقط، فمن ينظر في خارجه، يحلم، ومن ينظر بداخله، يستيقظ.

العقل حديقة استثنائية جدًا

  • إن العقل مثل الحديقة، فكلما اعتنيت بعقلك وحرصت على تغذيته، زاد خصوبة.
  • تمعن في المواد السامة التي يلقي بها الناس في عقولهم يوميًا… أسباب القلق، والمخاوف، والاضطراب بشأن الماضي، والتخوف من المستقبل… إن هذه المخاوف تدمر عالمك الداخلي.
  • القلق يستنفد الجزء الأكبر من طاقة العقل، وعاجلًا أو آجلًا يلحق أضرارًا جسيمة بالروح.
  • إن قراءة الكتب الملهمة تساعد المرء على البقاء نشطًا ومتحمسًا في مواجهة ضغوط العمل الساحقة… الحياة ليس فيها أخطاء، ولكن فيها دروس، ومن الصراع تنبع القوة، وحتى الألم يمكن أن يكون معلمًا بارعًا.

إشعال جذوتك الداخلية

–  إن لم تكن تدري وجهتك، فكيف لك أن تدري أنك بلغتها ؟

– السعادة الحقيقية تتأتى من خلال التأمل في الأهداف الجديرة التي تكرس حياتك لتحقيقها، ثم العمل يوميًا على النهوض بها.

–  لن تستطيع قط أن تصيب هدفًا لا تراه.

–  في اللحظة التي يدون فيها المرء أهدافه، ستتدخل العوامل الطبيعية لتحويل هذه الأحلام إلى حقائق.

–  فاليوم، وهذه اللحظة بالتحديد، هما هبة من عند الله، واصل تركيزك على هدفك، وسيتولى الكون كل شيء بالنيابة عنك.

–  كف عن التشبث بالصغائر، واستمتع بالحياة.

الفن القديم لقيادة الذات ..

– النجاح الظاهري يبدأ من النجاح الباطني.

–  التمكن من الذات هو لب التمكن من الحياة.

– قال أحد الفلاسفة الإغريق: “ليس حرًا من لا يتمكن من عقله”.

–  كيف يمكن لشخص أن يقود شركة بأكملها لو لم يستطع أن يقود نفسه، وكيف يمكنك أن ترعى أسرة بأكملها لو لم تستطع أن ترعى نفسك، وكيف يمكنك أن تفعل الطيبات إن لم تكن تشعر بالرضا عن نفسك؟

– إن الخوف ليس أكثر من وحش ذهني من اختلاقك، تدفق سلبي لتيار الوعي، أفضل وسيلة للهجوم على الخوف، هي الإقدام على الشيء الذي تخشاه.

– إن السعادة تأتي من خلال التقدم التدريجي لهدف يستحق العناء.

–  يجب عليك أن تكرس بعض الوقت يوميًا لتطوير ذاتك، ولو لعشر أو خمس عشرة دقيقة.

–  انظر الى ممارسة الاختلاء كاستراحة للروح، والهدف منها هو تجديد الذات.

–  يجب ممارسة الاختلاء في مكان يتسم بالهدوء والجمال، فالجمال يبعث السكينة بالروح المؤرقة.

– إن “التمشية” السريعة في الغابات أو حتى الانشغال بالزراعة بضع دقائق ستعيد الصلة بينك وبين معين الهدوء والسكينة.

–  إن وجودك في محيط طبيعي (منظر طبيعي) يسمح لك بأن تكيف نفسك مع الحكمة اللامتناهية لذاتك العليا.

–  كرس بعض الوقت يوميًا لكي تتعهد جسدك بالرعاية عبر التمارين الرياضية القوية.

– ركز على المشي النشط في الأماكن الطبيعية، فهذا له مفعول السحر في تخفيف التعب وإعادة الجسد لحالته الطبيعية النابضة.

–  استنشق قدرًا أكبر من الأكسجين من خلال التنفس الفعال، عندها تحرر مخزونات طاقتك.

– النظام الغذائي الرديئ له أسوأ الأثر على حياتك.

– احشد اطباقك بالخضراوات والفواكه والحبوب، وربما طال عمرك للأبد.

–  إن أغلب الناس يعرفون ما يجب عليهم عمله في أي موقف، ولكنهم لا يتخذون إجراءات يومية منظمة لتطبيق المعرفة وتحقيق أحلامهم.

–  احرص على القراءة بصفة منتظمة، فالقراءة لمدة 30 دقيقة يوميًا سيكون لها مفعول السحر عليك.

–  الكتب لا تفعل سوى أن تريك ما هو موجود بالفعل بداخلك، وهذا هو جوهر التنوير.

–  احرص على المطالعة لنصف ساعة يوميًا، وستطول مدة مطالعتك بشكل تدريجي.

–  مارس التأمل الشخصي، فبداخل كل منا مواهب كامنة، وعندما نكرس الوقت لمعرفة هذه المواهب فإننا نشعل جذوتها.

– التأمل الصامت يوصلنا إلى أبعد من هذا.

قوة الانضباط …

– إن قصور قوة الإرادة يُعد مرضًا عقليًا.

–  الناس المستنيرون حقًا لا يسعون أبدًا للتشبه بالآخرين، بل يبذلون قصارى جهدهم لكي يصبحوا أفضل مما كانوا عليه في الآخرين… لا تسابق الآخرين، بل سابق نفسك.

–  عندما توقظ قوة الإرادة بداخلك ستتمتع بالعزيمة التي تمكنك من القيام بالأشياء التي طالما وددت القيام بها.

–  إن السواد الأعظم من الناس يتمتعون بالحرية، إذ إن لهم مطلق الحرية في الذهاب إلى أي مكان والقيام بالأشياء التي يودون القيام بها، لكن كثيرًا منهم للأسف هم أسرى لنزواتهم، حيث صاروا متفاعلين بدلاً من أن يكونوا استباقيين، هؤلاء الأشخاص ينعمون بالاستقلال لكنهم يفتقدون الحرية.

– إن الحرية مثل البيت يبنى لبنة لبنة، وأول لبنة يجب أن تضعها هي قوة الإرادة، فهي التي تمنحك الشجاعة، والقدرة على عيش الحياة التي تخيلتها لنفسك بدلًا من تقبل الحياة التي تعيشها.

–  عندما تتحكم في عقلك، فأنت تتحكم في حياتك، والسيطرة على العقل تبدأ بالقدرة على التحكم في كل فكرة تخطر على بالك، فستبدأ باستقطاب كل ما هو إيجابي وحسن لحياتك.

–  إمساك المرء عليه لسانه لفترة من الزمن من شأنه تحسين انضباطه.

أغلى بضاعة لديك …

–  الوقت المنظم جيدًا هو البرهان الأكيد على العقل المنظم جيدًا.

–  إن الوقت ينسل من بين أيدينا مثل الرمل، ولا رجعة له قط.

–  إن التمكن من الوقت يوازي التمكن من الحياة.

–  إن أكثر الناس انشغالًا هم أكثر الناس امتلاكًا للوقت.

–  انتبه للصوص الوقت، لا تدع الآخرين يسرقون وقتك.

–  لا ترفع سماعة الهاتف كلما رن، فالهاتف لراحتك لا لراحة الآخرين.

–  إن الناس سيحترمونك أكثر عندما يرونك شخصًا يُكن احترامًا لوقته، وسيدركون أن وقتك ثمين وسيقدرونه.

–  كثير من الناس يحلمون بحديقة ساحرة من الأزهار على الأفق، بدلًا من التمتع بالحديقة التي تنمو وتزدهر في الباحة الخلفية للمنزل!

–  تذكر دائمًا الأثر السحري للضحك، فهو مخفف رائع لتوترات وضغوط الحياة.

–  تعامل مع الحياة بعقلية فراش الموت، فهذا يذكرك بأن اليوم قد يكون الأخير في حياتك.

الهدف الأساسي للحياة …

–  كلما عملت على تحسين حياة الآخرين من حولك، فإنك تُعلي حياتك الشخصية بصورة غير مباشرة.

–  عندما تحرص على عمل الخير يوميًا، تصبح حياتك أكثر ثراء، وأعمق هدفًا.

–  كما دخلت هذا العالم خالي الوفاض، فستخرج منه خالي الوفاض، وطالما أن هذا هو الحال، فلا بد إذًا أن هناك سببًا وراء وجودك على الأرض، وهو أن تبذل نفسك من أجل الآخرين.

– الشخص الذي لديه ثلاثة أصدقاء أوفياء، هو إنسان ثري.

– ليس للندم مكان في حياتي، فإن كل فجر هو يوم جديد للمستنير.

السر السرمدي للسعادة الأبدية …

–  أهم لحظة هي اللحظة الآنية. تعلّم أن تعيش هذه اللحظة وتتلذذ بها إلى أقصى حد.

–  إن الانغماس في مسعى يمثل لك تحديًا حقيقيًا هو أضمن سبيل للإشباع الشخصي، ولكن تذكر أن السعادة رحلة وليست وجهة، عش اليوم فلن تجد له مثيلًا قط.

–  كف عن تضييع الكثير من الوقت في مطاردة متع الحياة العظيمة في الوقت الذي تغفل فيه عن مطاردة متع الحياة الصغيرة البسيطة، أبطئ من إيقاع حياتك واستمتع بجمال وقداسة كل ما هو حولك.

–  عش طفولة أطفالك …

– فما الغرض من تسلق درجات النجاح إن كنت ضيعت على نفسك الخطوات الأولى لأطفالك؟

– وما الفائدة من امتلاك أكبر منزل في الحي لو لم تكرس الوقت لخلق بيت حقيقي، وما فائدة شهرتك في كل أرجاء المدينة لو كان أبناؤك لا علم لهم بك قط.

–  احرص على توطيد علاقتك بأبنائك، وبرهن لهم على أنهم أغلى بكثير عندك من الميزات العابرة لمستقبلك المهني، فسرعان ما سيغادرونك ويقيمون حياة وعائلات خاصة بهم، وحينئذٍ سيكون الأوان قد فات.

–  إن حجم حسابك المصرفي ومنزلك لا علاقة له بعيش حياة مفعمة بالمرح، إن هذا العالم مليئ بأصحاب الملايين التعساء.

المؤلف : روبن شارما.

تاريخ النشر: 1996.

متوسط عدد صفحات الكتاب: 200 صفحة.

الناشر: مكتبة جرير.

عن amal

شاهد أيضاً

دور الجامعات العربية في التنمية  الاقتصادية والاجتماعية (في ضوء تجارب دولية رائدة)

  أ.د. شريف محمد علي أحمد أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد والمالية العامة عميد كلية التجارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *