الرئيسية / دراسات وبحوث / استعادة حرفة الإدارة العامة

استعادة حرفة الإدارة العامة

 

نقدم لكم ملخص لبحث “استعادة حرفة الإدارة العامة” والمنشور مترجمًا بالكامل في مجلة الإدارة العامة”PAR” وهي واحدة من الإصدارات الجديدة التي تقوم بترجمتها ونشرها المنظمة العربية للتنمية الإدارية.

البحث من تأليف رودريك إيه دبليو رودس (Roderick A. W. Rhodes) أستاذ الحكومة في جامعة ساوثهامبتون، المملكة المتحدة.

 

نبذة مختصرة

خرج إصلاح القطاع العام من بؤرة اهتمام الأجندة السياسية لدى حكومات الدول الغربية، كما تظل مهارات الإدارة العامة التقليدية تتمتع بقدر كبير من الأهمية. فقد اتجهنا مؤخرًا صوب الإصلاحات الحديثة الجديدة في مجال الإدارة العامة الحديثة والحوكمة العامة الجديدة وأوليناها اهتمامًا بالغًا، إلا أننا يجب أن نعود أدراجنا مرة أخرى تجاه البيروقراطية والمهارات التقليدية للموظفين البيروقراطيين باعتبار ذلك تراثًا من مهارات الحوكمة. تتحدث هذه المقالة عن مهارات تقديم الاستشارات والإشراف والخبرة العملية والأمانة والحصافة والدبلوماسية والمنطق السياسي. وعلى الرغم من عظم أهمية هذه المهارات، تركز المقالة على أهميتها في أستراليا وبريطانيا وكندا ونيوزيلندا.

لا تهدف هذه المقالة بصفة أساسية إلى انتقاد الإدارة العامة الجديدة (NPM) ولا الحوكمة العامة الجديدة (NPG). فليست المسألة ماثلة في المقابلة بين المهارات التقليدية ومهارات الإدارة العامة الجديدة أو الإدارة الشبكية، وإنما المرجو هو تحقيق التوازن بين القديم والحديث. إنها مسألة معرفة أي المهارات يجدي نفعًا، وأيها يوائم سياق إداري بعينه. فقد اتجهنا مؤخرًا صوب الإصلاحات الحديثة الجديدة في مجال الإدارة العامة الحديثة والحوكمة العامة الجديدة وأوليناها اهتمامًا كبيرًا، إلا أننا يجب أن نعود أدراجنا مرة أخرى تجاه البيروقراطية والمهارات التقليدية للموظفين البيروقراطيين باعتبار ذلك تراثًا من مهارات الحوكمة.

من الإدارة العامة التقليدية إلى الحوكمة العامة الجديدة
يلخص هذا الجدول التحول من الإدارة العامة التقليدية (Traditional Public Administration) إلى الإدارة العامة الجديدة (New Public Management)؛ انتهاءً بآخر موجات الإصلاح؛ ألا وهي: الحوكمة العامة الجديدة (New Public Governance).
الجدول (1) مقارنة بين: الإدارة العامة والإدارة العامة الجديدة والحوكمة العامة الجديدة.

 

النموذج/ العناصر الرئيسة الجذور النظرية عرف الدولة وحدة التحليل بؤرة الاهتمام الرئيس آلية تخصيص الموارد الاعتقادات الجوهرية
الإدارة العامة العلوم السياسية والسياسة العامة اتحادي/فيدرالي النظام السياسي الإداري الاستشارة السياسية والتنفيذ التدرج الهرمي أخلاقيات القطاع العام
الإدارة العامة الحديثة نظرية الاختيار العقلاني والدراسات الإدارية نظامي المنظمة إدارة الموارد التنظيمية والأداء الأسواق الكفاءة والمنافسة والسوق
الحوكمة العامة الحديثة المأسسة الجديدة ونظرية الشبكة تفاضلي الشبكة التفاوض حول القيم والمعاني والعلاقات الشبكات الثقة والتبادل

 

الاستنتاج: مزج القديم بالحديث هو ما يهم


ساهمت الإدارة العامة الجديدة والحوكمة العامة الجديدة بإصلاحات قيِّمة. ولسوف يكون ضربًا من الحماقة أن يُحَبَّذ إهدارُ المال العام. فالإدارة الأفضل التي تنشد تحسين الاقتصاد ورفع الكفاءة والفعالية تشبه فطيرة التفاح: يتفق الجميع على جودتها أو طيب مذاقها، ولذا يكون الانتقاد عسيرًا. وتحتاج الحوكمة الشبكية إلى مهارات جديدة تتعلق بإدارة ذلك المزيج المكون من البيروقراطية والأسواق والشبكات. وتشتمل مثل هذه الحوكمة العليا على القصص السياسية والربط بين الشبكات والقيادة التشاركية. غير أنه وفي خضم تبني هذه المهارات الجديدة، يتعين علينا ألا ننسى أن المهارات التقليدية لا زالت أساسية، مثل الذاكرة المؤسسية. ولا يزال هناك ارتباط بين المهارات التقليدية من ناحية، ومهارات الإدارة العامة الجديدة ومهارات الحوكمة العامة الجديدة من ناحية أخرى. وتتلخص المسألة في أي المهارات يجدي نفعًا وأيها تناسب سياق معين. ويوجز الاستنتاج المستخلص من هذا النقاش سُبل استعادة مهارات الحرفة على نحو ممنهج وتعليقات على الأهمية البارزة لفكرة حرفة المهارات التقليدية للإدارة العامة.

 

إننا بحاجة أيضًا لاكتشاف العلاقة بين مهارات الحرفة والإدارة العامة الجديدة والحوكمة العامة الجديدة. هل بمقدور مهارات الحرفة أن تعين على “إدارة المزيج” المؤلف من المهارات التقليدية والإدارية والشبكية؟ وكما لوحظ آنفًا؛ فإن الإصلاحات تترتب عليها عواقب مقصودة وأخرى غير مقصودة. فالحوكمة العامة الجديدة تزودنا بسياق جديد للمهارات الدبلوماسية؛ فيما تعمل الإدارة العامة الجديدة على تآكل الذاكرة المؤسسية. وتتمثل أهم مهارة على الإطلاق في القدرة على الاختيار بين المهارات وإدارة مزيج هذه المهارات، سواء المهارات التقليدية أو مهارات الإدارة العامة الجديدة، أو مهارات الحوكمة العامة الجديدة. وتمثل القدرة على التعلم من الخبرات والانتقال بين مزيج المهارات بما يلائم سياق العمل الذي يؤدونه والمدير الذي يتبعونه أهم ما يميز حرفة الموظف العام. تحتاج المهارات التقليدية للبيرورقراطيين أن تكون جزءًا من تدريب الموظفين العموميين ومن ذخيرة الحكم (Goodsell 2004).

 

 

 

عن amal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *