الرئيسية / حوارات / عبير ميخائيل عودة- وزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطيني لـ “الإدارة اليوم”: 3.4 مليار دولار سنويًا خسائر الاقتصاد الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي

عبير ميخائيل عودة- وزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطيني لـ “الإدارة اليوم”: 3.4 مليار دولار سنويًا خسائر الاقتصاد الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي

عبير ميخائيل عودة- وزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطيني لـ “الإدارة اليوم”:
3.4 مليار دولار سنويًا خسائر الاقتصاد الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
• نواجه تحديات جمة، لكن الاحتلال هو التحدي الأكبر؛ لسيطرته على الموارد الاقتصادية.
• التسرب الضريبي الناتج عن سيطرة الاحتلال يفوق 300 مليون دولار سنويًا بحسب “الأونكتاد”.
• سياسات وزارة الاقتصاد تعمل على التخفيف من التبعية الإسرائيلية.
• 957.8 مليون دولار قيمة الصادرات الفلسطينية للعالم خلال عام 2015.
• القطاع الخاص الفلسطيني الشريك الأساسي في التنمية الاقتصادية.
• نعمل على إنشاء مناطق صناعية متقدمة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

الاقتصاد الفلسطيني يتكبد يوميًا خسائر كبيرة بسبب الاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على الموارد الاقتصادية لفلسطين حيث تقدر هذه الخسائر بمقدار 3.4 مليار دولار أمريكي سنويًا، وهو ما كشفت عنه عبير ميخائيل عودة وزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطيني في حوارها مع “الإدارة اليوم”، وتحدثت بالأرقام عن المعاناة التي يعانيها الاقتصاد الفلسطيني التي تنعكس على الحكومة والمواطن معًا، مبينة السياسات الاقتصادية لوزارة الاقتصاد الوطني التي تعمل على التخفيف من التبعية الإسرائيلية…
— سعت إسرائيل منذ بداية الاحتلال إلى استغلال جميع الموارد الاقتصادية الفلسطينية وتسخيرها لصالح الاقتصاد الإسرائيلي، نرجو من معاليكم أن تحدثينا عن الوضع الاقتصادي الراهن في فلسطين؟
– إن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الموارد الاقتصادية في المناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية التي تشكل 62% من أراضي الضفة الغربية، حيث يتواجد فيها أكثر من 90% من المصادر الطبيعية الفلسطينية، إضافة للسيطرة على 85% من مصادر المياه- من الأمور التي أدت إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني والحد من نموه، فقد ذكر تقرير صادر عن البنك الدولي أن القيمة الإجمالية للخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني جراء عدم إمكانية الوصول للمناطق “ج” تقدر بحوالي 3.4 مليار دولار أمريكي سنويًا. وقد تسببت الإجراءات الإسرائيلية في انخفاض مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي بنسبة 14%، وانخفضت نسبة مساهمة القطاع الزراعي أيضًا بنسبة 3%. وبالإضافة إلى ذلك فإنه تجدر الإشارة الى أن استغلال العمالة الفلسطينية التي تزيد على 120 ألف عامل لصالح الاقتصاد الإسرائيلي قد انعكس سلبيًا على أداء الاقتصاد الفلسطيني الذي حقق مستويات نمو متدنية لم تتجاوز 3% خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى ازدياد حدة الفقر في المجتمع الفلسطيني، حيث إن أكثر من ربع السكان يعانون الفقر، وارتفاعًا في معدلات البطالة يصل إلى ما يزيد على 27% خلال عام 2017.
— ما هي أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني؟
– هناك الكثير من التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، وأبزرها: الاحتلال الإسرائيلي هو التحدي الأكبر من خلال السيطرة على الموارد الاقتصادية، والسيطرة على المعابر والحدود، وإخضاع الاقتصاد الفلسطيني لتبعية الاقتصاد الإسرائيلي، وإعاقة الحركة والمرور والتنقل بين محافظات الضفة الغربية، من خلال الحواجز العسكرية، بالإضافة إلى استمرار فصل شطري الوطن الضفة الغربية وقطاع غزة، وإقامة جدار الفصل العنصري، والسياسة الإسرائيلية العنصرية بحق القدس الشرقية، وحصار قطاع غزة، ورفض الجانب الإسرائيلي تعديل بروتوكول باريس الاقتصادي، وتدميره للبنى التحتية والمرافق الاقتصادية، مثل المطار والكثير من الطرق والأسواق الاقتصادية، وعدم السماح بإنشاء ميناء غزة البحري، وعدم السماح بالصيد البحري بحرية، واستغلال حقول الغاز وانخفاض المساعدات الدولية، والوضع غير المستقر في العديد من الدول المجاورة، إضافة للعولمة والمنافسة الدولية.
— من وجهة نظر معاليكم: هل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على الاقتصاد الإسرائيلي يمثل أداة ضغط بأيدي سلطات الاحتلال؟
– يحاول الاحتلال مرارًا وتكرارًا ضرب الاقتصاد الفلسطيني بكل الوسائل، وإحدى هذه الوسائل هي إبقاؤه تحت تبعية الاقتصاد الإسرائيلي، وذلك من خلال استمرار سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المعابر، والعراقيل والإجراءات التي يضعها الاحتلال أمام التجارة الفلسطينية، حيث شكلت الواردات الفلسطينية من إسرائيل خلال عام 2015 حوالي 58.3% من إجمالي الواردات الفلسطينية (3044 مليون دولار أمريكي من أصل 5225 مليون إجمالي الواردات الفلسطينية)، و83.9% من الصادرات (803.6 مليون دولار أمريكي من أصل 957.8 مليون دولار إجمالي الصادرات الفلسطينية)، بالإضافة لأموال المقاصة التي تجبيها السلطات الإسرائيلية نيابة عن الحكومة الفلسطينية مقابل رسوم 3% ، والتي تشكل ثلثي الإيرادات العامة للخزينة الفلسطينية، حيث تقوم السلطات الإسرائيلية بابتزاز الجانب الفلسطيني في عملية تحويل هذه الأموال، بالرغم من أن نصوص بروتوكول باريس الاقتصادي واضحة في هذا الجانب، كما تجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن تقريرًا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” قد قدر التسرب الضريبي الناتج عن سيطرة الاحتلال بأنه يفوق في قيمته 300 مليون دولار سنويًا.
— ولكن كيف تعملون على تقليص هذه التبعية؟
– تتخذ وزارة الاقتصاد الوطني كثيرًا من السياسات الاقتصادية، من أجل التخفيف من هذه التبعية، ومن أبرز هذه السياسات: تعزيز تنافسية المنتج الوطني، ومحاربة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تشجيع الاستيراد المباشر بعيدًا عن الاستيراد من إسرائيل، وتنويع الشركاء التجاريين، وإيجاد أسواق بديلة (للمنتجات والخدمات)، والتوجه نحو الاقتصادات العربية والدولية، والاستفادة من الاتفاقيات الموقعة، والانضمام للمنظمات الدولية، وتنويع الهياكل الاقتصادية، وزيادة حجم الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية. وكان لهذه السياسات الأثر الجيد في التخفيف من هذه التبعية، حيث أشارت الإحصاءات إلى تراجع العجز في الميزان التجاري بنسبة 10% خلال عام 2015 مقارنة مع عام 2014. وهذا التراجع يحدث للمرة الأولى خلال العقد الأخير، كما تراجعت الواردات الفلسطينية من إسرائيل بنسبة 23.1% خلال العام 2015 مقارنة مع 2014، مع زيادة طفيفة في الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل بنسبة 1.5% للفترة نفسها.
— ما هي أبرز موارد الاقتصاد الفلسطيني، وكيف تعملون على تنميتها؟
– يعتبر الاستثمار في رأس المال البشري أهم الموارد الاقتصادية الفلسطينية، حيث إن نسبة التعليم وصلت 95%، وهي الأعلى مقارنة مع شمال إفريقيا والشرق الأوسط والهند والصين وتركيا، كما إن نسبة التعليم الثانوي هي الأعلى، مقارنة مع شمال إفريقيا والشرق الأوسط والهند والصين وتركيا، إضافة إلى وجود مؤسسات تعليمية بمستوى عالٍ، حيث إن هناك 14 جامعة و50 مؤسسة تعليم عال. وقد أدى كل هذا إلى: وجود عدد وفير من العمالة الماهرة يزيد على مليون عامل، وميزة تنافسية وجذابة من ناحية تكاليف العمالة، مقارنة بالدول المجاورة، مثل الأردن وتركيا، كما تعمل وزارة الاقتصاد الوطني حاليًا بالشراكة مع المؤسسات الحكومية الأخرى ومؤسسات القطاع الخاص والأهلي على مواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل، وتوجه نحو التعليم المهني من أجل التقليل من معدلات البطالة بين الشباب والخريجين، كذلك من أبرز الموارد الاقتصادية وجود مجتمع فتي، وموقع استراتيجي وجغرافي ممتاز، وتنوع مناخي وحيوي، وإرث تاريخي وحضاري، وأهمية دينية لكون فلسطين هي أرض الديانات السماوية الثلاث، وتحوي أهم المناطق الدينية والتاريخية.
— ما هو حجم الصادرات الفلسطينية للعالم والدول العربية، وما هي أبرز المنتجات المصدرة؟
– بلغت قيمة الصادرات الفلسطينية السلعية المرصودة للعالم حوالي 957.8 مليون دولار أمريكي خلال عام 2015، وقد نمت هذه الصادرات بنسبة 1.5% مقارنة مع العام 2014، ومن أهم الدول التي يتم التصدير لها إسرائيل، وأمريكا، والدول العربية، وروسيا، وغيرها العديد من دول العالم. وبلغت الصادرات للدول العربية 121.0 مليون دولار خلال عام 2015، أي ما نسبته 12.6% من إجمالي الصادرات الفلسطينية السلعية. وقد نمت الصادرات الفلسطينية للدول العربية بما نسبته 7.5% في العام 2015 مقارنة مع العام 2014. وأهم الدول العربية التي يتم التصدير لها هي: الأردن، والسعودية، والإمارات العربية، والكويت. وأهم السلع الفلسطينية المصدرة هي أحجار البناء، وزيت الزيتون، والخردة، والأعشاب الطبية، والتمور، والأحذية والجلود، والأدوية.
— ما هو حجم الواردات الفلسطينية من العالم والدول العربية، وما هي أبرز المنتجات المستوردة؟
– بلغت قيمة الواردات الفلسطينية السلعية المرصودة من العالم حوالي 5225.5 مليون دولار أمريكي خلال عام 2015، وقد نمت هذه الواردات بنسبة 8.1% مقارنة مع عام 2014. وأهم الدول التي يتم الاستيراد منها: إسرائيل، الصين، تركيا، ألمانيا، أمريكا. وبلغت قيمة الواردات الفلسطينية السلعية من الدول العربية 343 مليون دولار خلال عام 2015، أي ما نسبته 6.6% من إجمالي الواردات الفلسطينية السلعية. وقد نمت الواردات الفلسطينية للدول العربية بما نسبته 25.1% في العام 2015 مقارنة مع العام 2014. وأهم الدول العربية التي يتم الاستيراد منها هي: الأردن، والسعودية، ومصر. والسلع المستوردة من الدول العربية هي: الأسمنت، والطاقة الكهربائية، والمياه، والمواد الخام الأولية، والمنتجات الغذائية.
— هل هناك دور للدول العربية في مساندة ودعم الاقتصاد الفلسطيني؟ وما هي أشكال الدعم التي تتلقاه الدولة؟
– تعتبر الدول العربية الداعم الأول لفلسطين بشكل عام والاقتصاد الفلسطيني بشكل خاص، وذلك من خلال: الدعم المالي المباشر لموازنة الحكومة الفلسطينية. وقد أصدرت القمة العربية في دورتها العشرين القرار رقم 200 لسنة 2000 يعفي المنتجات الفلسطينية للدول العربية من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المباشر، كما تقدم بعض الدول العربية المساعدات الفنية لبناء قدرات موظفي الدولة في فلسطين في المجالات الاقتصادية.
— هل هناك دور للقطاع الخاص في فلسطين، وما هي أوجه الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص؟
– يعتبر القطاع الخاص الفلسطيني الشريك الأساسي في التنمية الاقتصادية. وفي هذا الصدد تم عقد أربعة مؤتمرات للحوار ما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص. وتهدف هذه المؤتمرات إلى تمكين القطاع الخاص وتذليل العقبات التي تعترض انطلاقه، سواء على صعيد البنية التشريعية، أو السياسات المالية، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بعمله وتقليصها، وتحسين ظروف العمل والعمال، وتوسيع الاتفاقيات والعلاقات التجارية، وتقديم التسهيلات والخدمات للمستثمرين المحليين والدوليين؛ للارتقاء بالمنتج الوطني الفلسطيني، وضمان قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية، كما إن القطاع الخاص شريك في إعداد الاستراتيجيات القطاعية لتنمية الاقتصاد الوطني، من خلال عضويته في الفرق الوطنية التي تشكل لأغراض إعداد هذه الاستراتيجيات، وأن غالبية المشروعات التطويرية التي يتم الحصول عليها من قبل المانحين موجهة لمصلحة القطاع الخاص، وتدار من قبل هذا القطاع، ومن الأمثلة على ذلك مشروع التجمعات العنقودية (تجمع الأثاث في سلفيت، وتجمع السياحة والصناعات التقليدية في القدس، وتجمع الحجر والرخام في الخليل وبيت لحم، وتجمع الجلود والأحذية في الخليل، وتجمع النخيل في غزة)، ومشروع التحديث الصناعي.
— ما هي الجهود التي تبذلها الوزارة لتذليل العقبات أمام المستثمر الفلسطيني والعربي وجذبه للاستثمار في فلسطين؟
– تعمل الحكومة الفلسطينية بشكل عام ووزارة الاقتصاد الوطني بشكل خاص من خلال سياساتها وإجراءاتها على تحسين بيئة الأعمال في فلسطين، وذلك من خلال: إجراء تعديلات جوهرية على قانون تشجيع الاستثمار لعام 2014. وقد شملت هذه التعديلات رزمة الحوافز الضريبية وغير الضريبية، كما يتم تقديم رزمة حوافز خاصة للمشروعات العاملة في قطاع الطاقة المتجددة، وقطاع السياحة، والمشروعات في المدن والمناطق الصناعية، وتعديل بعض القوانين الاقتصادية، كقانون الشركات، وقانون الملكية الفكرية… وغيرها، والعمل على استحداث القوانين الاقتصادية المنظمة للحياة الاقتصادية، كقانون الأصول/الأملاك المنقولة، وإنشاء سجل خاص بالأصول المنقولة للتمكن من استخدامها كضمان، حيث صدر بخصوص ذلك قرار بقانون عام 2016، وكذلك العمل في المراحل الأخيرة على قانون المنافسة وإنشاء وتشغيل المناطق الصناعية، حيث تم العمل على إنشاء منطقة غزة الصناعية، ومدينة أريحا الصناعية الزراعية، ومدينة بيت لحم الصناعية، ومنطقة جنين الصناعية الحرة. وبالإضافة للمناطق والمدن الصناعية الجديدة التي بدأ العمل فيها فعليًا توجد أيضًا مناطق في طور الإنشاء، مثل الحديقة التكنولوجية الفلسطينية في جامعة بير زيت، ومنطقة طولكرم المعلوماتية التقنية، ومنطقة الخليل الصناعية ( ترقوميا الصناعية اللوجستية )، ومنطقة روابي الصناعية التكنولوجية اللوجستية.
— ما هي أفضل الطرق لتحقيق مشروع الاتحاد الجمركي العربي، وكذلك السوق العربية المشتركة؟
– إن السوق العربية المشتركة ضرورة ملحة لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وضرورة لتنمية الاقتصادات العربية، ويمكن تحقيق هذا المشروع من خلال تضافر جهود الدول العربية من حيث إزالة جميع العوائق أمام حركة البضائع ما بين الدول العربية، والوصول إلى نسبة رسوم جمركية صفر في المائة، بدون استثناءات والتكامل العربي لدخول الأسواق العالمية (التصدير المشترك)، وإبقاء هامش لحماية المنتجات الوطنية لكل دولة عربية، وتوحيد التشريعات والمواصفات والمقاييس وشهادات المطابقة.
— الإجراءات الإسرائيلية ساهمت في زيادة نسبة البطالة وزيادة نسبة الفقر في فلسطين، فما هي مجهودات الوزارة في الحد من البطالة وانتشار الفقر؟
– تعمل وزاره الاقتصاد الوطني على تنفيذ الاستراتيجية القطاعية لتنمية الاقتصاد الوطني 2017 -2022، وتحقيق رؤية هذا القطاع بالانتقال إلى اقتصاد منتج يتمتع بالاستقلال، وقادر على الصمود والمنافسة وجذب الاستثمارات؛ لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة معدلات النمو في الاقتصاد الوطني، وبالتالي التخفيف من نسبة البطالة والفقر في فلسطين، من خلال تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وهي: اقتصاد فلسطيني مستقل، وبيئة أعمال ممكنة وجاذبة للاستثمار، وصناعة فلسطينية رائدة ومنافسة، وسوق داخلي منظم، وحماية المستهلك، كما تعمل الحكومة الفلسطينية بالتعاون التام مع الدول العربية على فتح الأسواق العربية للعمالة الفلسطينية، وخصوصًا الأسواق الخليجية.
— نرجو من معاليكم أن تحدثينا عن التعاون الدولي لتمويل ودعم مشروعات التنمية في فلسطين، سواء مع الدول أو مع المنظمات؟
– تعمل وزارة الاقتصاد الوطني مع المنظمات والهيئات الدولية من أجل جلب الدعم المالي للمشروعات التطويرية التي تعمل على تنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة، وخصوصًا القطاعات الإنتاجية. ومن أبزر هذه المشروعات: برنامج تطوير القطاع الخاص، ومشروع تطوير التجمعات العنقودية للقطاع الخاص، ومشروع التحديث الصناعي، وبرنامج المنحة الفرنسية لدعم القطاع الخاص، ومشروع تعزيز خدمات تطوير الأعمال.
— بما أنكم تشغلين أيضًا منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة، فما هو الدور الذي تقوم به الهيئة، وكيف تمولون المشروعات الصناعية في فلسطين، وما هي آليات جذب الاستثمارات العربية لتنفيذ تلك المشروعات؟
– تعتبر الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية الجهة المسؤولة عن إنشاء المناطق الصناعية والتخطيط والترويج لها، إضافة إلى التطوير والإشراف على تشغيل وإدارة المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة في فلسطين، وبالتالي نسعى جاهدين إلى إنشاء مناطق صناعية متقدمة متوافقة مع المعايير الدولية التي تسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية للمناطق الصناعية المستهدفة بطريقة استراتيجية لتكون إحدى المناطق الجاذبة للاستثمار والمعروفة على مستوى منطقة الشرق والأوسط، حيث جرى إنشاء ثلاث مدن صناعية أصبحت جاهزة لاستقبال الاستثمارات الفلسطينية والعربية والدولية، ويجري العمل على وضع التصورات لإقامة مزيد من هذه المدن .
— وما هي أهم أهداف الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية؟
– هناك العديد من الأهداف للهيئة أهمها: التنمية الناجحة للقطاع الصناعي، من خلال زيادة ميزته التنافسية وتوفير ظروف فريدة من نوعها للاستثمارات المحلية والأجنبية، وإنشاء مدن صناعية صديقة للبيئة، وتجميع وتنظيم المصانع في مكان واحد، نظرًا إلى ندرة الأراضي في فلسطين وجلب التكنولوجيا العالية للمناطق الصناعية من البلدان الأخرى، كالكفاءة، وتوفير الطاقة، والأمور اللوجستية، وغيرها. كما تعمل الهيئة على تقديم خدماتها لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في المدن الصناعية، من خلال النافذة الاستثمارية الموحدة في هيئة المدن الصناعية والمناطق الحرة ومركز خدمات تطوير الأعمال والحوافر الاستثمارية، حيث تحظى المشروعات في القطاعات الصناعية بتخفيض وإعفاءات على ضريبة دخل الشركات لمدّة معينة. وتُجري الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة نقاشًا مع هيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية حول تقديم المزيد من الحوافز (الضريبية والجمركية) للمستأجرين في المدن الصناعية فقط، وإعفاء منتجاتها المصدرة من ضريبة القيمة المضافة.

عن amal

شاهد أيضاً

الملحق الثقافي السعودي بالقاهرة وحوار خاص للإدارة اليوم

  بمناسبة مشاركة المملكة العربية السعودية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته”48″كان لمجلة “الإدارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *