الرئيسية / أخبار / نظرة على أداء الدول العربية في “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية”

نظرة على أداء الدول العربية في “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية”

يُظهِر تحليل نتائج الدول العربية في النسخة الجديدة من “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية” إحرازها بعض التقدم، ولاسيما “دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”؛ إذ حلت خمسٌ منها، في الدول العشر الأولى في “مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية” وهي على الترتيب البحرين، والإمارات، والكويت، والسعودية، وقطر.

وأشار التقرير، الذي تُصدره كل عامين “إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية” في الأمم المتحدة، إلى اتخاذ حكومات “دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية” من الحكومة الإلكترونية بحد ذاتها مُؤشرًا للتنمية. ولفت إلى الاهتمام الذي تُوليه دول المجلس لتطوير الحوكمة الإلكترونية “كوسيلة وغاية للتنمية على حدٍ سواء”.

ويرصد التقرير تطور مُمارسات الحكومة الإلكترونية في 193 دولة حول العالم ومساهمتها في إنجاز أهداف التنمية المُستدامة التي اعتمدها رؤساء الدول والحكومات لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على بناء رؤية مُشتركة لتحسين حياة الناس وتغيير العالم بحلول عام 2030.

وتطمح هذه الرؤية إلى عالم خالٍ من الفقر والجوع والمرض والعوز من خلال سبعة عشر هدفًا للتنمية المستدامة، ومائة وتسع وستين غاية فرعية، ترمي إلى تقدم سكان العالم وتحقيق الرخاء والسلام والشراكات، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة.

وتسعى الحكومة الإلكترونية من خلال الخدمات الإلكترونية والمُتنقلة المُتطورة إلى تحسين العلاقة بين المواطنين وحكوماتهم، وينبغي أن يُركز هدفها الأساسي على تقديم خدمات أكثر فعالية ويسرًا واستجابةً لاحتياجات الناس.

ومن شأن الحكومة الإلكترونية الفعّالة أن تُساعد أيضًا في تعزيز المُشاركة في اتخاذ القرارات وفي جعل المؤسسات أكثر شفافية وخضوعًا للمساءلة. وبذلك يتوافق هدف الحكومة الإلكترونية مع مبادئ وأهداف جدول أعمال عام 2030، ويُساهِم في تنفيذها.

وإجمالًا، أظهرت الكثير من البلدان العربية دلائل إيجابية ملموسة على تطوير خدمات الحكومة الإلكترونية، على الرغم من استمرار الحاجة إلى المزيد من التوعية وبذل الجهود لاعتماد ممارسات الحكومة الإلكترونية كعملية وإطار عمل مُتواصل للخدمات بدلًا من اعتبارها مجرد جزء من خدمات الحكومة.

وشهدت بلدان عربية أخرى، لم يشملها هذا المقال تفصيلًا، تقدمًا محدودًا في مجال الحكومة الإلكترونية، وهو ما اتضح في تحقيق بعضها مراتب متأخرة إلى حدٍ كبير في “مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية” مثل مصر (المركز 108)، والعراق (141)، وليبيا (118)، والجزائر (150)، والصومال (193)، وتكرر الأمر في “مؤشر المشاركة الإلكترونية” مثل العراق (107)، والسودان (138)، الجزائر (167).

ولا ينفي ذلك وجود مبادرات محدودة جديرة بالذكر والمُتابعة مثل إشارة “تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2016” إلى تقرير لبنان سياسة حكومية تُنظم التمويل الجماعي، وهو مجال اعتنت به القليل من البلدان النامية حول العالم، واعتبر “البنك الدولي” التمويل الجماعي مجالًا يحمل إمكانات كبيرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

عن amal

شاهد أيضاً

 أثر التحفيز في تطوير العمل

من بين أسباب زيادة الحماس لدى الإنسان هو التحفيز، هو ذاك المحرك الذي يعمل على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *