الرئيسية / مقالات / حوكمة الشركات مدخل لمحاربة الفساد المالي والإداري بالوطن العربي

حوكمة الشركات مدخل لمحاربة الفساد المالي والإداري بالوطن العربي

أدت الأزمات المالية التي تعرضت لها العديد من الشركات في العالم في السنوات الأخيرة إلى المطالبة بضرورة وجود مجموعة من الضوابط والأعراف والمبادئ الأخلاقية والمهنية لتحقيق الثقة والمصداقية في المعلومات الواردة بالقوائم المالية والتي يحتاج إليها العديد من مستخدمي القوائم المالية خاصة المستثمرين المتعاملين في سوق الأوراق المالية في ظل العولمة وتدويل سوق المال وتزايد حجم المشروعات نتيجة إجراء العديد من عمليات الدمج بين العديد من الشركات سواء على المستوى المحلى أو الدولي.

وتمثل حوكمة الشركات أحد أهم القضايا التي استحوذت على اهتمام الأكاديميين والممارسين والمنظمات المهنية والجهات الرسمية والمدنية ذات الصلة سواء في الدول المتقدمة أو النامية، و اكتسبت قضية الحوكمة أهمية كبيرة منذ انفجار الأزمة المالية الآسيوية، فضلاً عن سلسلة اكتشافات تلاعب الشركات في قوائمها المالية، حيث اهتمت معظم الجهات والهيئات الدولية التي لها علاقة ببورصة الأوراق المالية بمفهوم حوكمة الشركات على أساس أن الحوكمة تحقق المنفعة لكافة الأطراف ذات العلاقة بالشركة، وقد بدأ الاهتمام بموضوع حوكمة الشركات كنتيجة منطقية لحدوث حالات الانهيار المالي في دول شرق آسيا خلال العقد الأخير من القرن العشرين ثم تزايد هذا الاهتمام بعد ظهور حالات من الإخفاقات والفضائح الأمريكية  والدولية.

ومن البديهي أن ظهور الانهيارات والفضائح المالية قد آثار العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول العلاقة ثلاثية الأطراف بين التنفيذيين والمراجع الخارجي وأصحاب المصلحة بالشركة، وإلى أي مدى يمكن حدوث تلاعب من جانب إدارة الشركة أو حدوث تحالف بينها وبين المراجع الخارجي يمكن أن يضر بمصالح المساهمين وباقي الأطراف ذات المصلحة بالشركة متمثلاً ذلك في تدهور قيمة الشركة في الأجل الطويل، ثم تعرضها لخطر الإفلاس والتصفية.

الخلفية الفكرية لمفهوم حوكمة الشركات:

حوكمة الشركات هو مصطلح قد وجد طريقه إلي المراجع المالية والإدارية خلال العقدين الأخيرين. ولقد وصفه Cadbury بأنه الأسلوب الذي من خلال يتم توجيه الشركات ومراقبتها. وتحتوي هذه العبارة البسيطة علي العديد من العناصر ذات المعاني المتعمقة بما فيها مناقشة الأداء والالتزام، حيث إن المهمة الرئيسية للشركة هي تحقيق مستوي الأداء التي تأسست الشركة من أجله. إلا أنه في الوقت ذاته، يجب أن تلتزم الشركة بالمعايير ذات الصلة، والقواعد، والقوانين، والتنظيمات، والسياسات وكذا التوقعات والتي تشكل بدورها إطاراً يتم تقييم هذا الأداء من خلاله، وقد يؤدي هذا بالتبعية إلي العديد من الصعوبات من الناحية العملية. لذا أصبح هناك ثقة تجاه مواثيق وسياسات حوكمة الشركات في محاولة لإعادة تأسيس ميزان الأداء والالتزام لضمان التكاملية، والقابلية لتلقي المقترحات والآراء، وكذا المسئولية.  ويتم  تدعيم المواثيق من خلال هياكل تقوم بتعزيز هذه الغايات الثلاث، ومن هنا يتناول الكاتب في السطور التالية أهم الأمور المرتبطة بتوضيح مفهوم حوكمة الشركات.

 نشأة مفهوم حوكمة الشركات :

كان ظهور نظرية الوكالة وما ارتبط بها من إلقاء الضوء على المشاكل التي تنشأ  نتيجة تعارض المصالح بين أعضاء مجالس إدارة وتنفيذيين  الشركات من جهة وبين  المساهمين وأصحاب المصلحة الأخرى من جهة أخرى أدى إلى زيادة الاهتمام والتفكير في ضرورة وجود مجموعة من القوانين واللوائح التى تعمل على حماية مصالح المساهمين والحد من التلاعب المالي والإداري الذي قد يقوم به أعضاء مجالس الإدارة بهدف تعظيم مصالحهم الخاصة، وذلك باعتبارهم الجهة التي تمسك بذمام الأمور داخل الشركات. وفي عام 1976 قام كل من  Jensen  Meckling and  بالاهتمام بمفهوم حوكمة الشركات وإبراز أهميته في الحد أو التقليل من المشاكل التي قد تنشأ من الفصل بين الملكية والإدارة والتي مثلتها نظرية الوكالة.

وأشار كلاً من Turnbull Shleifer& Vishny&  في موضوع حوكمة الشركات من خلال علاقته بالنظريات السابقة إلى أن ) حوكمة الشركات تتناول الطرق التي يؤكد بها من يقدمون التمويل للشركات لأنفسهم أنهم سيحصلون على عائد من استثماراتهم(. ومن وجهة النظر هذه فإن حوكمة الشركات تركز على النقاط الآتية:

(1) اتخاذ القرارات بطريقة تتسم بالشفافية بحيث يمكن للمساهمين وغيرهم أن يخضعوا أعضاء مجلس الإدارة للمساءلة بشأنها.

(2) إتباع الشركة لمعايير محاسبية تنشأ تؤدى إلى قياس وعرض المعلومات اللازمة لأعضاء مجلس الإدارة  والمستثمرين وأصحاب المصالح الآخرين بحيث يمكنهم اتخاذ القرارات.

(3) التزام سياسات الشركة وممارستها بالقوانين الوطنية والمعايير الدولية واللوائح المحلية، قيام المساهمين بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة الذين يمثلونهم.

(4) قيام أعضاء مجلس الإدارة بالتصويت على الأمور الرئيسية واتخاذ القرارات بالأغلبية.

هذا وقد أجرت العديد من الدول الكثير من الجهود في مجال ترسيخ مفهوم حوكمة الشركات بها، ويذكر الكاتب منها على سبيل المثال:

(1) تجربة الولايات المتحدة الأمريكية

تعتبر الولايات المتحدة من أوائل دول العالم في مجال توافر البيئة السوقية التنافسية للشركات وبما يحقق تطبيق أفضل الممارسات المالية والمحاسبية تطبيقاً لمبادئ حوكمة الشركات، وذلك بسبب كفاءة سوق المال الأمريكي، حيث تشرف على شفافيته هيئة تداول الأوراق المالية Securities and Exchange Commission، علاوة على التطور الذي وصلت إليه مهنة المحاسبة والمراجعة الأمريكية. أما في الآونة الأخيرة فقد زاد الاهتمام بمفهوم حوكمة الشركات من خلال صندوق المعاشات العامة والمعروف بـ The California Public Employees` Retirement System   والذي ساهم إلى جانب جهات أخرى في تدعيم تطبيق مفهوم الحوكمة والتأكيد على أهميته، وفي السنوات الماضية صدر عن هذه المؤسسة وغيرها من الجهات مثل قانون The Sarbanes-Oxley Act and the Reinvention of Corporate Governance عدداً من القواعد لتفعيل مبادئ حوكمة الشركات.

(2) تجربة ألمانيا

في ألمانيا اكتسبت المناقشات الدائرة حول مفهوم الحوكمة قوة دافعة ضخمة خاصةً بعد أفول بعض كبريات الشركات الألمانية، والصعوبات التى تعرضت لها شركات كبيرة مثل (Daimler). وقد ترتب على هذا مناقشات واسعة متعلقة بآثار دخول “اليورو” على الأسهم ذات القيمة المتدنية ببورصة فرانكفورت، وقدمت مقترحات إلى البرلمان، وأخيراً وافقت الحكومة الألمانية على الإقتراح المسمى بـ (Kan Trag) والذي يتناول المسائل التالية المتعلقة بالحوكمة، (1) يسمح بإعادة شراء الأسهم بشروط صارمة، (2) الأسهم متعددة حقوق التصويت لا يسمح بها بعد ذلك، (3) لن يكون هناك نقص إلزامي في عدد أعضاء المجلس الإشرافي بينما يمكن مشاركة الأعضاء في عشرة مجالس، (4) يعين المجلس الإشرافي المراجع الخارجي وليس مجلس الإدارة، (5) تأثير البنوك مكبوح في التصويت ولا يجوز للبنوك التصويت كمفوض عن أصحاب الأسهم إذا تجاوزت نسبة هؤلاء 5% من عدد الأسهم الكلية.

(3) تجربة ماليزيا

الاضطراب الإقتصادى الذي واجه العديد من دول شرق أسيا وعلى رأسها ماليزيا في منتصف 1997، يرجع وبشكل قوى إلى ضعف إجراءات الحوكمة في تلك الدول، وفي اجتماع (APEC) في كندا، أكدت ماليزيا على أنها سوف تتبع إجراءات من شأنها تحسين إجراءات الحوكمة لديها وأنها سوف تكون من أفضل الدول إتباعاً لمبادئ حوكمة الشركات في منطقة جنوب شرق أسيا.، في نهاية عام 1997 أنشأت الحكومة الماليزية لجنة لحوكمة الشركات على مستوى عال تضمنت اللجنة أعضاء أكاديميين ومهنيين ورؤساء شركات سابقين وممثلين عن القطاع الخاص وأعدت اللجنة تقريراً عن ممارسة الحوكمة في الشركات الماليزية وسلمته إلى وزارة المالية. وفي 1998 أنشأ ما يعرف بالمعهد الماليزي للحوكمة MICG، والنشاط الرئيسي لهذا المعهد هو التدريب والعمل على رفع مستوى ممارسة حوكمة الشركات من جانب الشركات.

(4) تجربة مصر

قامت دراسة Reports on the observance of standards and codes (ROSC)  بتقييم ما يطبق في مصر من مبادئ حوكمة الشركات بالمقارنة مع المبادئ الدولية خاصة الصادرة عن منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD)، وتم إجراء هذا التقييم بواسطة البرنامج المشترك لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الخاص بإعداد تقارير عن مدي التزام الدول بالمعايير والقواعد الدولية فيما يتعلق بحوكمة الشركات.

وأهم ما جاء في التقرير الملخص هو الإقرار بوجود نصوص بعدد من القواعد الأساسية للحوكمة معظمها تتعلق بقواعد القيد والتسجيل في سوق الأوراق المالية ومع ذلك فإنه من واقع خبرات الدول الأخرى تكون العبرة بالتطبيق وتنفيذ تلك القواعد.

تعريف حوكمة الشركات:

يرى الكاتب أنه في ليس هناك تعريف قاطع لمفهوم الحوكمة، حيث يرى البعض من وجهة  النظر القانونية أنه يمثل العلاقات التعاقدية بين مختلف الأطراف بينما يراه آخرون من المنظور المحاسبي على أنه يتمثل في التركيز على كيفية تعظيم الربحية وقيمة الشركات في الأجل الطويل، كما ينظر إليه أخيراً من الوجهة الأخلاقية باعتباره يشير إلى حماية حقوق مساهمي الأقلية، ولاشك أن تنوع الكاتبين واختلاف اهتماماتهم أدى إلى ظهور تعريفات متنوعة ولكنها في نفس الوقت متكاملة، يذكر الكاتب منها على سبيل المثال:-

تعريف لجنة Cadbury Committee Report:

“حوكمة الشركات هو نظام واسع (متكامل) للرقابة، يتضمن النواحي المالية والنواحي الأخرى، يؤدى تطبيقه إلى إدارة الشركة ورقابة عملياتها بشكل معين”.

ويرى الكاتب أن مفهوم حوكمة الشركات( هي فرض السيطرة على مجلس إدارة الشركة والتنفيذيين ليعملوا معاً على تحقيق مصالح المساهمين وأصحاب المصلحة الأخرى، عن طريق تطبيق مجموعة من الآليات التنظيمية والقانونية والمحاسبية)

ومن التعريف السابق يرى الكاتب أن هناك أربعة أطراف رئيسة تتأثر وتؤثر في التطبيق السليم لمفهوم حوكمة الشركات، وتحدد إلى درجة كبيرة مدى النجاح أو الفشل في التطبيق السليم لهذا المفهوم، الأول المساهمون: وهم من يقومون بتقديم  رأس المال للشركة عن طريق ملكيتهم للأسهم وذلك مقابل الحصول على الأرباح المناسبة لاستثماراتهم، وأيضاً تعظيم قيمة الشركة على المدى الطويل، وهم من لهم الحق في اختيار أعضاء مجلس الإدارة المناسبين لحماية حقوقهم. والثاني مجلس الإدارة: وهم من يمثلون المساهمين وأيضاً الأطراف الأخرى مثل أصحاب المصالح، ومجلس الإدارة يقوم باختيار التنفيذيين والذين يوكل إليها سلطة الإدارة اليومية لأعمال الشركة، بالإضافة إلى الرقابة على أدائهم، كما يقوم المجلس رسم السياسات العامة للشركة. والثالث المديرون التنفيذيون: وهم المسئولين عن الإشراف على إدارة الشركة وكذلك القيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق الشركة للغرض التي تأسست من أجله. والرابع أصحاب المصلحة: وهم مجموعة من الأطراف التي لها مصالح داخل الشركة مثل الدائنين والموردين والعملاء والعاملين.

مبادئ حوكمة الشركات:

في أبريل من عام 1988 طلب مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ((OECD من المنظمة أن تقوم بالاشتراك مع الحكومات الوطنية الأعضاء بالمنظمة، وغيرها من المنظمات الدولية والقطاع الخاص، بوضع مجموعة من المبادئ والإرشادات الخاصة بحوكمة الشركات. وفي مايو 1999 تم إصدار هذه المبادئ. التي تعتبر منذ ذلك الحين حتى الآن، هي الأساس الذي تستند إليه الدول والشركات عند وضع الأسس المناسبة لتطبيق مفهوم حوكمة الشركات.

وتتكون تلك المبادئ من ستة مبادئ أساسية ومجموعة من الإرشادات التي يتم تطبيقها في إطار حوكمة الشركات وهي:

  • المبدأ الأول: تشجيع شفافية وكفاءة سوق المال، وأن يكون متوافقاً مع حكم القانون وأن يحدد بوضوح توزيع المسئوليات بين مختلف الجهات الإشرافية والتنظيمية والتنفيذية.
  • المبدأ الثاني: توفير الحماية للمساهمين وأن يسهل لهم ممارسة حقوقهم.
  • المبدأ الثالث: ضمان معاملة متساوية لكافة المساهمين، وتتاح الفرصة لهم للحصول على تعويض فعال عند انتهاك حقوقهم.
  • المبدأ الرابع: الاعتراف بحقوق أصحاب المصالح التي ينشئها القانون، وأن يعمل على تشجيع التعاون النشط بين الشركات وأصحاب المصالح في خلق الثروة وفرص العمل، واستدامة المنشآت السليمة ماليا.
  • المبدأ الخامس: القيام بالإفصاح الكافي في الوقت المناسب عن كافة الموضوعات الهامة المتعلقة بالشركة بما في ذلك المركز المالي، والأداء، وحقوق الملكية، وحوكمة الشركات.
  • المبدأ السادس: التوجيه والإرشاد الاستراتيجي للشركة، والرقابة الفعالة لمجلس الإدارة على إدارة الشركة، ووضع إطار لعلاقة مجلس الإدارة الجمعية العامة.

نظم حوكمة الشركات:

نظام حوكمة الشركات يتحدث عن خصائص البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والمؤسسية على مستوي الدولة الواحدة أو مجموعة من الدول المتشابهة من حيث تلك الخصائص التي تؤثر على آليات حل التعارض بين مصالح الأطراف المختلفة في الشركة.

ويتفق الكاتب مع  الدراسات التي تضع نظامين  لحوكمة الشركات هما، النظام الأول: نظام الحوكمة الأنجلوسكسوني (أنظمة موجهة بالسوق Market – oriented): المطبق في كل من أمريكا وبريطانيا وكندا، وأهم نقاط ضعفه تفتت هيكل الملكية وغياب كبار الملاك وبالتالي تأخذ مشكلة الوكالة شكل انفصال الملكية عن الإدارة ووجود المديرين المسيطرين، ويتم حل تلك المشكلة بواسطة عدة آليات، أهمها: سوق الاندماج العدواني وسوق العمل الإداري وسوق الأوراق المالية، الحماية القانونية القوية للمستثمرين من خلال تطبيق قواعد القانون العام، خطط مكافآت الإدارة المرتبطة بالأداء بما يقرب مصالح كل من الملاك والمديرين، وقوة مجلس الإدارة في الرقابة على المديرين التنفيذيين، أما النظام الثاني: نظام الحوكمة الأوروبي أنظمة موجهة بالشبكات Network-oriented: الذي يتم تطبيقه في سائر دول أوروبا (بخلاف بريطانيا) والدول الاسكندنافية وبلجيكا وأسبانيا واليابان، ويتميز بتركز هيكل الملكية ووجود كبار الملاك سواء عائلات أو بنوك أو مجموعات صناعية، ولكن في المقابل يتسم هذا النظام بضعف الدور الرقابي للأسواق خاصة سوق الاندماج العدواني وسوق الأوراق المالية، وعدم استقلالية مجلس الإدارة، كما أن القانون المطبق لحماية المستثمرين هو القانون المدني وهو أضعف من القانون العام، وأهم آليات الحوكمة المستخدمة في حل مشكلة الوكالة في هذا النظام هي كبار الملاك، ولكن تظهر هنا مشكلة وكالة من نوع آخر هي استنزاف كبار الملاك المسيطرون لثروة صغار الملاك الأقلية، ولذا هذا النظام يستخدم آليات أخري للابتعاد عن قاعدة صوت واحد لكل سهم مثل: (أ) الأسهم الثنائية من حيث حقوق التصويت وتستخدم في الدول الاسكندينافية وألمانيا وإيطاليا وهولندا، (ب) هرمية الملكية، ويطلق عليها مصطلح Ownership Cascades وتتم من خلال مجموعات مالية أو من خلال شراء الشركات لأسهم بعضها.

توصيات:

إن ممارسات الحوكمة جزأ لا يتجزأ من بيئة العمل في الشركات بحيث لا تكون الغاية هي الالتزام بالإرشادات والتوجيهات الرقابية فحسب، بل يكون تطبيق هذه الممارسات نابع من الإيمان بالفوائد الجمة لممارسات حوكمة الشركات كما تم تأكيدها من خلال الأبحاث المختلفة في أنحاء العالم، ولذا يجب تطوير كفاءات أعضاء مجالس الإدارة بشكل مستمر عن طريق برامج تدريبية، كما يجب تنفيذ حملة تثقيفية لنشر مفاهيم حوكمة الشركات وأهمية تطبيقها لجميع الأطراف المتأثرة منها، وكذلك يستوجب على مجالس إدارة الشركات والإدارة العليا عدم انتظار توجيهات الجهات الرقابية فيما يخص تطبيق ممارسات حوكمة الشركات بل يجب عليها المبادرة في تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة العالمية، وهذا لن يتحقق إلا إذا قامت الشركات بمراجعة تنظيمها من حيث الهيكل الإداري واللجان الإدارية ولجان مجلس الإدارة وذلك للوقوف على نواقص ممارساتها لحوكمة الشركات ومعالجة هذه النواقص.

 

 

د. فريد محرم فريد إبراهيم

خبير وأستاذ المحاسبة والمراجعة

كلية التجارة – جامعة عين شمس

عن amal

شاهد أيضاً

بناء المستقبل… التحديات ودور الجامعات

  عندما نتحدث عن المستقبل، فإننا لا نتحدث عن إطار زمني فقط، ولكننا نتحدث عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *