الرئيسية / صناع التنمية / مستمرون في تطوير برامج جودة الرعاية لتتواكب مع استراتيجيات الدولة

مستمرون في تطوير برامج جودة الرعاية لتتواكب مع استراتيجيات الدولة

 

د. رحاب الوطيان مديرة الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة الكويتية:

99 مركزًا للرعاية الصحية بالكويت ويتم افتتاح المزيد

مستمرون في تطوير برامج جودة الرعاية لتتواكب مع استراتيجيات الدولة

نعتز بأطباء الرعاية الصحية الأولية ولدينا برامج مستمرة للتعليم الطبي

نعد حاليًا مؤشر لقياس مدى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

 

تحظى الرعاية الصحية الأولية في دولة الكويت باهتمام كبير وأهمية خاصة ولذلك كان لـ”الإدارة اليوم” أن تلتقي بالدكتورة رحاب الوطيان مديرة الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الكويتية لتكشف لنا عن دور هذه الإدارة في النهوض بصحة المواطنين وعدد مراكزها المنتشرة في أنحاء البلاد، حيث أشارت إلى وجود 99 مركزا للرعاية الصحية بالكويت حتى سبتمبر 2017، وسيتم افتتاح المزيد كما أنه يتم الاعتزاز بأطباء الرعاية الصحية الأولية، وأن الكويت تقوم حاليا بإعداد مؤشر لقياس مدى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بناء على المؤشرات العالمية.. وإلى مزيد من الحوار:

  • بداية حدثينا عن نظام الرعاية الصحية الأولية في الكويت وعدد مراكز الرعاية الصحية بها، وهل هذا كاف لضمان تغطية صحية شاملة لكل السكان؟
  • في البداية أوضح أن الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية في دولة الكويت لها الكثير من الاختصاصات سواء إدارية أو فنية متعلقة بالأداء الإداري للأطباء في المراكز أو النواحي الفنية التي تشمل التقييم والتعيين وكذلك إنهاء الخدمة وإعادة التعيين مرة أخرى وبالتالي فإن الإدارة تشمل قطاعين رئيسين هما القطاع الاداري والقطاع الفني ونعمل بالتنسيق مع المناطق الصحية حيث لا يمكن للإدارة المركزية أن تعمل بمفردها إلا بواسطة أذرع لها في المناطق التي نطلق عليها مناطق الرعاية الصحية العمومية. وفي الكويت يوجد ست مناطق للرعاية الصحية وكل منطقة صحية بها رئيس وحدة للرعاية الصحية والتي ينبثق عنها المراكز التي ترسل إلى الإدارة المركزية تقارير مستمرة يومية وأسبوعية وشهرية، أي أن رؤساء الرعاية هم عيوننا في المناطق. وقد بلغ عدد المراكز حتى سبتمبر 2017 نحو 99 مركزا تعمل في الخدمة لكن هناك 4 مراكز تم دمجها مع مراكز أخرى لأن لديها إعادة تأهيل، أي إعادة صيانة للخدمات مثل المياه – تنظيف المختبر – توسيع للعيادات. والمراكز تخدم سكان الكويت الذين يبلغ تعدادهم 4.3 مليون نسمة من المواطنين والوافدين، أما الوحدات الصحية الموجودة فسيتم افتتاح المزيد خلال عام 2019 وذلك لمواءمة التوسعات السكنية ناحية الشمال في اتجاه العراق وهناك توسعات سكنية أخرى ناحية الجنوب في اتجاه السعودية ومع كل امتداد عمراني جديد يكون ضمن الخطة إنشاء مراكز رعاية جديدة بالتنسيق مع الشئون الهندسية، وطبعا هناك عمل مؤسسي في إدارة الرعاية الصحية الأولية يرتكز على مركزية التخطيط والمتابعة والتوجيه من جانب الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية ومن خلال المجلس التنسيقي الذي يضم في عضويته رؤساء الرعاية الصحة الأولية بالمناطق الصحية ورؤساء الأقسام بالإدارة إلى جانب لجان البرامج بالرعاية الصحية، وهي برامج رعاية الطفولة والممارس العام والسكر ورعاية الأمومة والتعليم الطبي المستمر. وتتولى وحدات الرعاية الأولية بالمناطق الصحية تنفيذ الخطط والبرامج بالمناطق الصحية وتتم المتابعة من خلال منهجية وآلية محددة ومؤشرات للمتابعة لكل برنامج ونقوم بمتابعة العمل اليومي والتأكد من تقديم الرعاية وفقا للبروتوكولات والسياسات الموضوعة لذلك.
  • وما هي خطط التوسع في مراكز الرعاية الصحية؟
  • نحن مستمرون في تنفيذ خطط تطوير برامج جودة الرعاية الصحية الأولية بما يتواكب مع خطط واستراتيجيات الدولة فالتوسع والزيادة بمراكز الرعاية الصحية الأولية يشملان جميع المحافظات لأن مراكز الرعاية الصحية الأولية هي المدخل الأساسي أو البوابة الرئيسية للنظام الصحي، بمعنى أن المريض عليه أن يراجع أولا مركز الرعاية الصحية الأولية وفي حالة الحاجة للتحويل للمستشفى فإن طبيب المركز الصحي ووفقا لبروتوكولات وسياسات العمل بالرعاية الصحية الأولية لن يتردد في تحويله سواء لقسم الحوادث أو للعيادات الخارجية، وتوجد بمراكز الرعاية الصحية الإمكانات والأدوية والتجهيزات للتعامل مع الحالات الطارئة وحالات الحوادث ولدينا خطة لزيادة عدد ساعات العمل بالمراكز الصحية لمدة 24 ساعة في بعض المراكز بجميع المناطق الصحية، ولدينا خطة لأن تكون في كل منطقة صحية مراكز صحية بمنزلة مستشفيات مصغرة لتستقبل الحوادث بالقرب من مناطق السكن وتقدم الخدمات المختلفة ولن تقل تجهيزا وكفاءة بالعمل عن أقسام الحوادث بالمستشفيات، وهذا بلا شك سيسهم في تخفيف الازدحام عن المستشفيات، كما تتضمن خطة تطوير الرعاية الصحية الأولية افتتاح المراكز الصحية الجديدة بالمناطق السكنية الجديدة وتجهيزها بما يلبي احتياجات العمل إلى جانب إعادة تأهيل وتحديث المراكز الحالية والتطوير الفني لأداء العاملين والتوسع في العيادات التخصصية وعيادات الأمراض المزمنة بما يخفف عن المراجعين أعباء التردد على المستشفيات.
  • خلال الحديث معكم أكدتم على أهمية متابعة الأمراض المزمنة واهتمامكم الكبير بعدم حدوث مضاعفات.. ما هي تلك الأمراض وما الإجراءات المتبعة للتعامل مع المرضى بها؟
  • مما لا شك فيه أن الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة له فوائده للمريض ولأسرته وللمجتمع ككل، فإن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يزيد من فرص الشفاء، لذلك فإن عيادات المسوحات الصحية للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي والقولون والمستقيم وارتفاع الدهون في الدم المنتشرة في مراكز الرعاية الصحية الأولية تقوم بدور رئيسي في الاكتشاف المبكر لتلك الأمراض، ومن ثم بعد ذلك تحويل الحالات للعيادات التخصصية بالمستشفيات وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم الرعاية المناسبة لها، هذه العيادات تعتبر مكملة للعيادات المتوافرة مسبقا مثل عيادات مكافحة السمنة وتشجيع الرضاعة الطبيعية ومكافحة التدخين.
  • كيف يتم تعيين الأطباء وتقييم أدائهم؟
  • إجراءات التعيين تتم بالتقدم بطلب واستيفاء الشهادات الحاصل عليها من امتياز وشهادة الجامعة وتقوم بتقديم طلب تعيين، وبعدها يتم استدعاء الطبيب الى لجنة المقابلات لاختيار الأطباء، وهي تعقد خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين، وتضم استشاريين يقومون بعمل اختبار شفوي، وآخر تحريري، وعند اجتياز الاختبارات تكون ضمن فريق عمل وزارة الصحة، ونحن نعتز بأن الغالبية العظمى من أطباء الرعاية الصحية الأولية يحملون مؤهلات عليا لتخصص طب العائلة والتخصصات المختلفة، ولا يقل مستواهم الطبي والفني عن أقرانهم بالمستشفيات. وقبل تعيين أي طبيب بالرعاية الصحية الأولية فإنه يجتاز اختبارات تحريرية وشفوية ومقابلات للتأكد من مستواه كما يخضع الأداء للتقييم الفني المستمر وتوجد لدينا برامج مستمرة للتعليم الطبي وتطوير الأداء لمواكبة المستجدات العالمية، كما أن قائمة الأدوية المتوافرة بمراكز الرعاية الصحية الأولية لا تختلف عن تلك التي في المستشفيات ونحرص على تحديثها بصورة مستمرة.
  • إدخال النظام الإلكتروني على إدارة الرعاية الصحية في أي دولة يزيد من كفاءته ودقة عمله.. حدثينا عن تجربة الإدارة المركزية في هذا المجال.
  • هناك تنسيق مستمر بين الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية وإدارة نظم المعلومات لتطوير الملف الإلكتروني والاستفادة منه لما فيه مصلحة المريض وهناك اجتماعات دورية بين الإدارتين لإضافة إمكانات جديدة لنظام الربط الإلكتروني وقد تحقق الكثير من التطوير وهو ما يلمسه الطبيب ويعود بالفائدة على النظام الصحي ككل.
  • كيف تعمل الكويت على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة خاصة ما يتعلق بالرعاية الصحية؟
  • كما تعلمين فإن الأهداف السبعة عشر للأمم المتحدة للتنمية المستدامة وخاصة الغايات المتعلقة بالهدف الثالث من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 تضمن تحقيق الرعاية الصحية الشاملة للمجتمع ككل وبالتساوي مع الإشارة إلى الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها. وإدراكا لمسؤولياتنا بالرعاية الصحية الأولية، فقد شكل معالي وزير الصحية اللجنة العليا للتنمية المستدامة، وأنا مقرر اللجنة ونحن الآن بصدد إعداد مؤشر لقياس مدى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في الكويت بناء على المؤشرات العالمية للمنظمة الأممية كما قمنا بتنفيذ المسح الصحي لعوامل الخطورة للأمراض المزمنة غير المعدية بالتعاون مع «الصحة العالمية»، ومن خلال نتائج هذه الدراسة قمنا بتقييم الوضع الحالي لمعدلات انتشار الأمراض المزمنة غير المعدية وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها. وتمت الاستفادة من تلك المؤشرات لتحديث البرامج والإستراتيجيات لدعم قدرات الرعاية الصحية الأولية سواء من حيث التوعية أو تطوير الملف الإلكتروني ليستوعب مؤشرات عوامل الخطورة أو سياسات الرعاية الصحية الأولية ومن بينها المسوحات الصحية للاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة والتوسع في عياداتها داخل منظومة الرعاية الصحية والتعاون مع الإدارات ومجالس الأقسام التخصصية المختلفة وكل قطاعات الوزارة للتصدي لهذا التحدي مع أهمية إجراء المسوحات الصحية بصورة دورية وكل 5 سنوات حسب توصيات منظمة الصحة العالمية. ولقد حرصت وزارة الصحة الكويتية على تحقيق عدالة توزيع المراكز الصحية بين المحافظات، ولهذا فإن نظام الرعاية الصحية الأولية في الكويت حصل على اشادة من منظمة الصحة العالمية لتحقيقه النسبة المطلوبة في التغطية الصحية الشاملة وعدالة التوزيع الجغرافي للمراكز الصحية بالمناطق السكنية بهدف تقديم خدمات الرعاية الصحية حيث تم تخصيص مركز صحي لكل 30 الف نسمة.
  • وهل لديكم تنسيق مع المنظمات الدولية التي تعمل في نفس القطاع لتبادل الخبرات وغير ذلك؟
  • نحن نفخر بنظام الرعاية الصحية الأولية في الكويت والذي يحقق التغطية الصحية الشاملة وعدالة توزيع المراكز بين المحافظات والمناطق الصحية وسهولة ويسر تقديم الخدمات المتكاملة بمراكز الرعاية الصحية الأولية، وفي اجتماعات منظمة الصحة العالمية. (WHO) ومن خلال زيارات الاستشاريين من المنظمة لمراكز الرعاية الصحية الأولية فإننا نلمس مدى قوة نظام الرعاية الصحية الأولية وتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين، وهناك العديد من المؤشرات التي تستخدمها المنظمات الدولية لتقييم نظام الرعاية الصحية الأولية وهي مؤشرات ممتازة ومتقدمة. وهذا يضعنا أمام تحديات للمحافظة على هذا التميز وتحقيق المزيد، وننسق مع المنظمات الدولية مثل «الصحة العالمية» ومجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لتبادل الخبرات ووضع وتحديث إستراتيجيات وبروتوكولات العمل بما يتفق مع أحدث المستجدات العالمية وبما يراعي خصوصيات المجتمع والنظام الصحي بالكويت.

 

 

 

 

عن amal

شاهد أيضاً

معالي القاضي مدحت المحمود .. رئيس المحكمة الاتحادية العليا في جمهورية العراق للإدارة اليوم ثقة المواطن في القضاء كان همي الأكبر

في عام 2003،تم اختياركم مشرفًا على وزارة العدل للقيام بإعادة تنظيم المحاكم وإدامة العمل فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *