الرئيسية / أخبار / مبادرة المنطقة العربية للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد وتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030.

مبادرة المنطقة العربية للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد وتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030.

خــطــوة طــمــوحــة للــقــضــاء عــلـــى الـفــقــر.
مبادرة المنطقة العربية للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد وتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030.

جاء إطلاق خطة التنمية المستدامة 2030م بأهدافها السبعة عشر ومقاصدها المائة والتسعة والستين خطوة طموحة ترمي إلى القضاء على الفقر والعيش بكرامة بحلول عام 2030م، وتمحورت أولويات المنطقة بالقضاء على الفقر بمختلف أبعاده كشرط رئيسي ينبغي تحقيقه لتنفيذ خطة 2030م وتحقيق التنمية للمواطن العربي في إطار العدالة الاجتماعية وصون شعار “عدم استثناء أحد” الذي تدعو إليه التنمية المستدامة و تأكيداً على التصميم لتحقيق التنمية المستدامة، فبادرت جامعة الدول العربية بالتنسيق مع دولها الأعضاء وأجهزتها المتخصصة إلى وضع خطط واستراتيجيات لتنفيذ الهدف السبعة عشر للتنمية المستدامة مع التركيز على الفقر المتعدد الأبعاد ولأن الفقر من التحديات الرئيسية التي تواجه العديد من الدول العربية، قامت جامعة الدول العربية بإعداد السياسات وتطوير البرامج الاجتماعية والتنموية التي تساهم في القضاء على الفقر المتعدد الأبعاد على المستويين الوطني والإقليمي.
وجاءت مبادرة مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، واليونيسف، وجامعة أكسفورد، والشركاء من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، لإعداد أول تقرير حول الفقر في المنطقة العربية، ليوفر تحليل فني لأوضاع الفقر في مختلف أبعاده مع توضيح أسبابه في مختلف الدول العربية وفي مختلف المناطق داخل كل دولة.
وُضعت المؤشرات المعتمدة في هذا التقرير خلال سلسلة المشاورات التي عقدت مع مسؤولين في البلدان العربية، ومع خبراء وطنيين ودوليين وتختلف معدلات انتشار ظاهرة الفقر من بلد إلى آخر، وهي التالية في بلدان المنطقة العربية:
• مصر: 87 % من الفئة العمرية بين 15-49 سنة (اليونيسف 2016) ، و14 % من الفئة العمرية بين 0-14 سنة، خلال الفترة 2010-2015) اليونيسف 2016).
• السودان: 87 % من الفئة العمرية بين 15-49 سنة المسح العنقودي متعدد المؤشرات 2014 ، و32 % من الفئة العمرية بين 0-14 سنة، وهذا خلال الفترة 2010-2015 )اليونيسف 2016).
• جيبوتي: 93 % من الفئة العمرية بين 15-49 سنة (اليونيسف 2016).
• اليمن: 19% من الفئة العمرية بين 15-49 )اليونيسف 2013).
الهشاشة والتعرض للوقوع في دائرة الفقر والفقر الشديد.
علاوة على نسبة الفقر الموجودة، فربع آخر من السكان معرض للوقوع في دائرة الفقر الأسرى، وغالبية الفقراء في البلدان الأقل نمواً واقعون في الفقر الشديد، إذا كان مجموع أوزان مؤشرات الحرمان لها أعلى من 20 % لكن أقل من 3.33 %، وعلى الصعيد الإقليمي، فإن 8.11 % من الأسر معرضة للوقوع في الفقر الشديد.
وعدم المساواة حسب المكان والخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأسر المعيشية.
فتوزيع الفقر مرتفع على الصعيد المكاني بين المناطق الريفية والحضرية؛ وبين المحافظات أو الولايات داخل البلدان؛ وبين مختلف مجموعات البلدان، وعلى صعيد الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لأسر المعيشية مثل الأسر المعيشية الأكبر حجماً، فإن الأسر الأقل ثراء والأسر التي لم يحصل من يترأسها على تعليم تكون أكثر عرضة للفقر.
ومن الواضح أن البلدان العربية تواجه تحديات خطيرة في الحد من الفقر فتشير التقديرات إلى أن حجم الفقر وعمقه كبيران للغاية، فالفقر المتعدد الأبعاد بين الأسر والأطفال أشد انتشاراً مما كان متصوراً، وعشرات الملايين من الأسر والأطفال معرضون للوقوع في الفقر، وشدة الحرمان بين الفقراء مرتفعة إلى حد مقلق في البلدان الأقل نمواً وعلى الرغم من أن الفقر المدقع منخفض نسبياً في المنطقة فإن الفقر واسع الانتشار ولا يقتصر على البلدان العربية ذات الدخل المنخفض، وبلغ العدد التقديري للفقراء في المنطقة العربية 116 مليون نسمة في عام 2014م ،أي 6.40 % من مجموع سكان البلدان التي شملتها الدراسة، ونحو ضعف معدل الفقراء في المنطقة العربية.
رصد هذا التقرير ارتباطاً سلبياً بين الثروة والفقر المتعدد الأبعاد، مما يوحي بأن تأثير الفقر المتعدد الأبعاد في المنطقة أكبر على الأشخاص الذين حُرموا من أي ثروة أو بعبارة أخرى الذين ليس لديهم أصول ذات قيمة، ويؤكد هذا على ضرورة صياغة حزمة متكاملة من سياسات الحماية الاجتماعية وتوليد فرص العمل لمعالجة الفقر المتعدد الأبعاد. وينبغي أن تشمل حزمة سياسات الحماية الاجتماعية نُظماً تسهم في حماية الأسر والأطفال، وليس من الفقر المادي فحسب بل من صور الحرمان على مختلف الأبعاد الاجتماعية، ويجب أن يضمن ذلك إتاحة الفرصة أمام المواطنين للحصول على خدمات صحية وتعليمية عالية الجودة، وإزالة الحواجز التي تحول دون التغذية الجيدة.

وأخيراً ينبغي أن تربط الحماية الاجتماعية الناس بسوق العمل، إذ يسهم ذلك في تمكينهم اقتصاديًا، وما يساعدهم على الاستغناء عن برامج المساعدة الاجتماعية، وإذا أُمكن تطبيق نظام المسح العربي متعدد الأغراض على جميع البلدان العربية، فقد يؤِذن ذلك بوالدة حقبة جديدة من جمع وإصدار البيانات في المنطقة، فميزة المسح العربي متعدد الأغراض هي أنه يعتمد على خطوط الفقر القائمة على تعادل القوة الشرائية، وعليه فهو يسمح بقياس الفقر المادي بالترافق مع قياس الفقر المتعدد الأبعاد، ومن الضروري مناقشة الترتيبات المؤسسية الخاصة بتنفيذ مقترح المسح العربي متعدد الأغراض وتطويره على المستوى الإقليمي وهناك حاجة ماسة إلى إنشاء مركز امتياز متخصص يكلف بإجراء المسح العربي وبحوث لتطوير السياسات المدعمة بالأدلة الإحصائية، وسيعالج ذلك العجز المؤسسي فيما يتصل بآليات المسح والرصد في المنطقة.

https://www.unicef.org/mena/sites/unicef.org.mena/files/2018-02/multidimensional-arab-poverty-report-arabic.pdf

كتبته

إسراء حمدي- منيرة سيد

عن amal

شاهد أيضاً

  مذكرة تفاهم بين منظمة المرأة العربية والأمم المتحدة   وقعت الدكتورة/ فاديا كيوان- المديرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *