الرئيسية / حوارات / سعادة الدكتور/ أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز…جهودنا لم تر النجاح إلا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

سعادة الدكتور/ أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز…جهودنا لم تر النجاح إلا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

سعادة الدكتور/ أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز…

  • نطمح أن تكون حكومة دبي الأفضل عالميًا وتحقيق تميّز عالمي مستدام.
  • جهودنا لم تر النجاح إلا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
  • الإمارات تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق الشراكة مع الدول العربية في مجالات التميّز والابتكار.
  • نسعى لتعزيز التعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية بكل جدية.

 

كشف أحمد النصيرات المنسق العام  لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة أن الرؤية المستقبلية للبرنامج هي تحقيق تميّزعالمي مستدام في دبي، وتكون حكومة دبي الأفضل عالميًا ، مشيرًا في حواره مع  “الإدارة اليوم” إلى دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نجاح هذا البرنامج مؤكدًا على  دور الإمارات في تحقيق الشراكة  مع الدول العربية في مجالات التميّز والابتكار، وسعي بلاده إلى تعزيز التعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وإلى نص الحوار…

– بدأ برنامج دبي للأداء الحكومي عمله في عام 1997م ليكون أول برنامج من نوعه في العالم، ما أبرز التحديات التي واجهتكم في هذا الوقت لتطبيق البرنامج وتفعيله على أرض الواقع؟ وكيف واجهتم مقاومة التغيير في المؤسسات الحكومية؟

– لا شك أن كل بداية في التطوير الحكومي تكون صعبة، وخصوصًا في هذه المنطقة في العالم وأن تغيير تفكير وثقافة موظفي الحكومة من حكومة يحتاجها الناس ويسعون إليها لتحقيق احتياجاتهم، إلى حكومة هدفها الوصول إلى الناس وتحقيق احتياجاتهم، والسعي إلى سعادتهم، عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي) برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز في عام 1997 بنظرة مستقبلية للتميّز في عمل الحكومات- فإن مفاهيم (مثل “المتعاملين”، و”التخطيط الاستراتيجي”، و”رضا الموظفين”، و”تحقيق النتائج بالاستغلال الأمثل للموارد”) لم تكن موجودة بقاموس المفردات الحكومية. أذكر حين كنا نجتمع مع بعض المدراء في الجهات الحكومية، وتتم مناقشتهم وتوعيتهم بالعمل بمفهوم المتعاملين، فقد كانوا يجيبون بأنه ليس لديهم في الحكومة “متعاملون”، وهذا المفهوم موجود فقط لدى القطاع الخاص، وأن لدى الحكومة “مراجعين” يحتاجون لخدمات الحكومة منذ ميلادهم بإصدار شهادة ميلاد وحتى وفاتهم بإصدار شهادة الوفاة، وما بين ذلك كله. ولكن بالعمل الجاد ومبادرات التوعية والتثقيف للبرنامج، استطعنا تغيير هذه الثقافة، وأصبح الآن قادة حكومة دبي يحاضرون في أصول خدمة المتعاملين، ويحرصون على تحقيق أعلى المستويات في سعادة المتعاملين في الخدمات التي يقدمونها.

ولا بد من القول بأن جهودنا لم تكن لتفلح أو ترى النجاح إلا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتزامه التام بالتميّز وتحفيز المتميزين، ومتابعة أداء الذين لم يصلوا للمستويات المطلوبة من التميّز.

— كيف استطاع برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أن يحقق نقلة في مستوى الأداء المؤسسي وتحقيق سعادة العاملين والمتعاملين؟

– بداية لا بد من التأكيد على أن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز هو برنامج متكامل يسعى لتحقيق تميّز عالمي مستدام في حكومة دبي، وليس فقط جائزة تمنح بشكل دوري للمتميّزين من الجهات الحكومية، فالبرنامج يضع المعايير التي تمثّل أفضل الممارسات العالمية في التميّز والابتكار في العمل المؤسسي والإداري والوظيفي. ومن خلال أنشطته التدريبية والتعليمية في فإنه ينقل المعرفة بهذه المعايير لجميع الجهات الحكومية من خلال الندوات المعرفية والبرامج التدريبية الصفية والإلكترونية والذكية، ومن ثم يقوم بإجراء عمليات التقييم على الجهات الحكومية لمعرفة مستوياتها من التميّز، وتقدير المتميّزين من خلال جائزة البرنامج. والمرحلة الأخيرة تقوم على نقل تجارب المتميّزين ممن فازوا في جوائز البرنامج إلى الجهات الأخرى من خلال منتدى دبي لأفضل الممارسات ومجموعة متواصلة من البرامج والندوات المعرفية، وتحديد التحسينات الواجب إجراؤها على مبادرات ومعايير البرنامج للارتقاء بمستويات التميّز في الدورات التقييمية القادمة. وكما نرى فإن البرنامج يقوم بدورة تحسين كاملة ومستمرة لمستويات تميّز الجهات الحكومية بدبي، ولا تقتصر أنشطته على التقييم والتكريم فحسب.

— تحقيق الريادة أصبح أسلوب حياة في دبي… فما هو دور القيادة في تحقيق الريادة وتحديد أولويات وآليات التطوير المؤسسي؟

– للقيادة دور أساسي في تحقيق الريادة للجهات الحكومية، فلا بد للقيادة من أن تضع رؤية ورسالة الجهة الحكومية بما يضمن الوصول للريادة العالمية للجهة الحكومية في مجال عملها التخصصي، وذلك من خلال تطبيق وصناعة أفضل الممارسات العالمية، فيجب على القادة وضع أهداف استراتيجية طموحة تصل بجهاتهم إلى الريادة العالمية، والسعي نحو نشر ثقافة التميّز والإنجاز لدى الموظفين على جميع مستوياتهم، وذلك بالطرق الملائمة للموظفين، وعلى القادة أن يقدموا القدوة الحسنة في الإنجاز والعمل ضمن معايير النزاهة والعدالة والشفافية. إن تمكين القيادة للموظفين وتوفيرها لبيئة مشجعة على الابتكار أحد الأمور الأساسية لتحقيق الريادة العالمية، فلا يمكن أن تتحقق الريادة في ظل جو مؤسسي يسوده الإحباط أو الفكرة الواحدة والطريقة الواحدة التقليدية في إنجاز الأمور، فالقادة عليهم العبء الأكبر في توفير جو من الإيجابية وتمكين الموظفين من خلال تأهيلهم وتدريبهم ومنحهم الصلاحيات الملائمة لأداء واجباتهم.

— ما هي الرؤية المستقبلية لبرنامج التميز الحكومي بدبي؟

– إن الرؤية المستقبلية للبرنامج تتحقق من خلال شركائه في العمل الحكومي ورؤيته المستقبلية هي تحقيق تميّز عالمي مستدام في دبي، وهذا يتحقق بالطبع في حال وصلت هذه الجهات للمستويات الرائدة عالميًا بإذن الله، فنطمح أن نكون الأفضل عالميًا في حكومة دبي. وعلى الجانب الآخر، فإن البرنامج يسعى ليكون مرجعًا عالميًا للتميّز، وخاصة في مجال التميّز الحكومي، فقد أصبح البرنامج عضوًا كامل العضوية في المجلس العالمي للتميّز (Global Excellence Models (GEM) Council)، وهذه فرصة لتبادل أفضل الممارسات في مجال تحفيز وتطبيق مفاهيم الريادة والتميّز على المستوى العالمي، كما يسعى البرنامج أيضًا لنقل تجربته الفريدة في صناعة التميّز على المستويات الإقليمية والعالمية وهذا جزء من مسؤوليتنا التي وجهنا بتحملها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (رعاه الله).

— مبادرة التدريب الذكي خطوة أخرى على طريق نجاح تميز الأداء الحكومي في دبي، ما أهم ملامح تلك المبادرة، وهل يمكن للدول العربية تطبيقها أم أن هناك عوائق تحول دون هذا؟

-أطلقت مبادرة دبي للتدريب الذكي كأول مبادرة تدريبية من نوعها في العالم مختصة في تقديم التدريب الذكي في مجال التميز الحكومي وباللغة العربية، وقد تم إطلاقها تجسيدًا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالتحوّل نحو الحكومة الذكية، وتهدف هذه المبادرة إلى نشر ثقافة التميز بين موظفي حكومة دبي وتعزيز مفهوم التعلم المستمر والمؤسسة المتعلمة في القطاع الحكومي، ويعتبر نشر ثقافة التميّز في القطاع الحكومي أحد أهداف البرنامج الرئيسة، ومن خلال هذه المبادرة، فإنه يتم الوصول لأكبر شريحة ممكنة من الموظفين في الجهات الحكومية وتمكينها في مجال التميز والإبداع والجودة بالاستفادة من الميزات التي توفرها التكنولوجيا الذكية التي تضمن كفاءة وفعالية التدريب وملاءمته بشكل أكبر للمستخدمين.

تقدّم المبادرة التدريب من خلال قناتين، إلكترونية يمكن استخدامها من الموقع الإلكتروني للبرنامج، وأخرى ذكية يمكن استخدامها من خلال التطبيق الذكي للمبادرة.

أما من ناحية إمكانية تطبيقها في العالم العربي، فأعتقد أن الفرصة متاحة لجميع الدول العربية لتطبيق هذه المبادرة، فانتشار الإنترنت في دولنا العربية انتشار كبير ونستطيع بمثل هذه المبادرات تحقيق أقصى استفادة من استخدام الإنترنت وتحقيق التعلّم في مجالات التميّز والابتكار، بدلًا من استخدام الإنترنت بنسبة أكبر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي فقط.

— أعربت دول عديدة في العالم عن انبهارها بتجربة دبي في تحقيق التميز الحكومي، نرجو من سعادتكم أن تحدثنا عن أوجه التعاون مع الدول العربية في الاستفادة من تجربة دبي في هذا المجال؟

– لقد وجَّهنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بألا نبخل على جميع الدول العربية بمشاركتهم تجربتنا في مجال التميّز والاستفادة من التجارب الرائدة والخبرات المتوافرة في وطننا العربي وتحقيق الأفكار الرائدة والمبتكرة أينما كان مصدرها. وفي برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز لا يكاد يمر شهر إلا ونحن إما في استقبال وفد من إحدى الدول العربية أو إرسال وفد إلى دولة عربية أخرى لنقل وتبادل المعرفة في مجال التميّز. ولا بد هنا من الإشادة بالجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق الشراكة، ونقل وتبادل المعرفة في مجالات التميّز والابتكار، وتحسين تقديم الخدمات الحكومية والحكومة الذكية مع الدول العربية والتي بدأت بتوقيع اتفاقيات الشراكة مع جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وتنفيذ الفعاليات والمبادرات الخاصة بذلك.

— نرجو منكم إلقاء الضوء على مبادئ دبي الثمانية ووثيقة الخمسين التي أطلقها مؤخرًا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحسين الحياة والاقتصاد في دبي، ودور برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز لضمان تبني حكومة دبي لتلك المبادئ؟

– بمناسبة مرور 50 عامًا على تولي أول منصب في خدمة الوطن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعلن سموه مبادئ الحكم الثمانية في دبي، وهي: الاتحاد هو الأساس، لا أحد فوق القانون، دبي عاصمة للاقتصاد، النمو له محركات ثلاثة، مجتمع دبي له شخصية متفردة، تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على مصدر واحد للحياة، دبي أرض المواهب، والتفكير في الأجيال القادمة. وأود بداية أن أؤكد أن المبادئ الثمانية لدبي التي أعلن عنها صاحب السمو هي المبادئ التي جرى عليها الحكم منذ تأسيس الإمارة، وقد التزم بها صاحب السمو وجميع حكام إمارة دبي منذ تأسيس الإمارة، وقد أعلن عنها صاحب السمو لتأكيد التزامه بتلك المبادئ وتوجيه الحكومة والقيادات الحكومية والموظفين الحكوميين على التأكيد على حسن تطبيقها وتعزيز الالتزام بها.

أما فيما يتعلق بدور البرنامج في تعزيز ضمان الالتزام بتلك المبادئ فسيعمل البرنامج في هذا الموضوع على عدة محاور، ومنها: منظومة التميّز الحكومي بدبي، وفي مجال التميّز الوظيفي، وفي مجال الأنشطة المعرفية والتدريبية للبرنامج.

أما “وثيقة الخمسين” التي أطلقها صاحب السمو، وعبر عنها بأنها الوثيقة التي تمثل العهد والوعد للناس فيما سيلتزم سموّه والأسرة الحاكمة والحكومة بالقيام به لتحسين الحياة بكل جوانبها في دبي خلال 2019. وتتضمن هذه الوثيقة تسعة بنود تضم جوانب من رؤية سموه لمدينة دبي المستقبل والحياة التي يتمناها لكل من يعيش في مجتمعها. وفي هذا المجال، سيساهم البرنامج في تحفيز الجهات الحكومية على تسريع تطبيق المبادرات والمبادئ الواردة في هذه الوثيقة من خلال جائزة البرنامج والمبادرات التطويرية والتحسينية الأخرى.

— سعادتكم أنتم قدوة للشباب في العالم العربي، هل من الممكن أن تعطينا لمحة سريعة عن رحلتكم في الحياة، وما هي النصيحة التي توجهها لكل من يريد تحقيق النجاح والتميز؟

– أشكركم بداية على هذا الإطراء وكلماتكم الطيبة، وأود أن أؤكد أن ما نقوم به هو من صلب مهامنا وواجباتنا، ولقد وجّهنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن نكون مخلصين في كل ما نعمل، ووجه كل موظف في حكومة دبي بألا يمارس عمله باعتباره موظفًا فحسب، بل باعتباره قائدًا يحب وطنه، وفنانًا يبدع فنه. ونصيحتي للشباب العربي أن يلتزموا بنهج التميّز والتفوّق والإنجاز في جميع مجالات حياتهم، سواء أكان ذلك في مجال عملهم أم على صعيد علاقاتهم الاجتماعية أم في الاجتهاد في عباداتهم ودينهم والقيام بها على أفضل وجه ممكن، وبالتزام الجميع بطريق التميّز والابتكار سيحدث التغيير على مستوى الفرد وعلى مستوى المجتمع، وسنضمن التقدّم والنمو في دولنا العربية.

ولا أود أن أفسد المفاجأة، فأنا الآن في انتظار نشر كتاب قد ألفته عن تجربتي في التميّز يحمل عنوان “في ظلال التميّز” يحمل الكثير من التجارب الشخصية في مجال نشر فكر وثقافة التميّز، ويمكن للجميع في مجتمع التميّز سواء أكانوا من المتخصصين أم من غيرهم أن يستفيدوا من الدروس والعبر من هذه التجارب في حياتهم الشخصية والعملية.

— ما هي رؤيتكم المستقبلية لتعزيز التعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية؟

– إننا نأخذ شراكتنا مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية بكل جدية، ونسعى إلى تعزيز التعاون معها بجميع أشكاله، فهذه المنظمة هي المظلة التي تغطي جميع الدول العربية في مجال نشر الفكر الإداري المتميّز، وتعزيز تطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة في وطننا العربي. وإننا نتطلع إلى تعزيز التعاون القائم بتوفير محاضرين متخصصين في مجالات الإدارة المختلفة لتقديم محاضرات ودورات تدريبية في هذه المجالات تحت مظلة المنظمة العربية للتنمية الإدارية، والاستفادة من الخبرات العربية في هذا المجال في نشر هذه الخبرات في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما إننا نتطلّع للتعاون مع المنظمة لتوفير شبكات التعلّم وتبادل المعرفة الذكية في هذا المجال؛ للاستفادة القصوى من التقنيات التكنولوجية في التعلّم والابتكار في وطننا العربي.

عن amal

شاهد أيضاً

الملحق الثقافي السعودي بالقاهرة وحوار خاص للإدارة اليوم

  بمناسبة مشاركة المملكة العربية السعودية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته”48″كان لمجلة “الإدارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *