الرئيسية / حوارات / حوار سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس لـ «الإدارة اليوم»

حوار سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس لـ «الإدارة اليوم»

 

سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس لـ «الإدارة اليوم»:

  • الجامعة تخطو خطوات وثَّابة منذ افتتاحها في عام 1986
  • خدمة المجتمع رسالة الجامعة الثالثة بعد التعليم والبحث العلمي
  • حققنا تقدمًا ملاحظًا في التصنيف العالمي للجامعات
  • الجامعة هي الثامنة عربيًا… وهي ضمن أفضل 400 جامعة عالمية

 

أكد سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس أن الجامعة تخطو خطوات وثابة منذ افتتاحها في عام 1986 وحتي الآن، مشيرًا في حواره مع «الإدارة اليوم» أن خدمة المجتمع هي أحد المرتكزات الأساسية لمهام الجامعة، وهي الرسالة الثالثة بعد رسالتي التعليم والبحث العلمي، إضافة إلي العلاقات الدولية والتعاون مع الجامعات الأخرى، مضيفًا أن الجامعة حققت تقدمًا ملاحظًا في التصنيف العالمي للجامعات، فهي الآن ضمن أفضل 400 جامعة عالمية، كما تحتل المرتبة الثامنة عربيًا … وإلى نص الحوار:

  • كيف ترون الإنجازات التي حققتها الجامعة منذ نشأتها على مختلف الأصعدة والمستويات؟
    • تخطو جامعة السلطان قابوس منذ افتتاحها في عام 1986، خطوات وثَّابة في مجال رفد الوطن بخريجين على مستوى عالٍ من التعليم والتأهيل والتدريب والإعداد النفسي والوجداني بما تغرسه من مفاهيم طلب العلم وحب الوطن والإخلاص لشعبه وقائده، والإتقان في العمل، والجامعة تعي أهمية أن تكون مخرجاتها في مستويات عالية من الجودة التي يتطلبها سوق العمل، وهي ما تفتأ حريصة على تحقيق الجودة النوعية في برامجها في جميع المراحل التعليمية، لاسيما على مستوى الدراسات العليا والبحث العلمي، فضلًا عن الدراسات الجامعية، وخلال 33 عامًا من عمرها، لا يحتاج أحد إلى التدليل على الدور الذي قامت ولا تزال تقوم به في رفد السلطنة بالكوادر المؤهلة في العديد من المجالات، بل تظل هي الجامعة الأم في السلطنة التي حملت عبء الريادة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي منذ إنشائها وإلى اليوم، وتهدف رؤيتها إلى أن تكون مُعترفًا بها دوليًّا من حيث كفاءة الخريجين وجودة البحث وخدمة المجتمع وتعزيز مكانتها كبيت خبرة، فيما تتمثل رسالتها في التميز في التعليم والتعلم والبحث والابتكار وخدمة المجتمع من خلال تعزيز مبادئ التحليل العلمي والتفكير الإبداعي والمشاركة في إنتاج وتطوير ونشر المعرفة والتفاعل مع المجتمعات الوطنية والدولية. ومنذ عام 2000، بدأت جامعة السلطان قابوس تولي اهتمامًا كبيرًا للبحث، دون المساس بدورها الرئيس في التعليم، إذ يرتبط البحث في جامعة السلطان قابوس بخطط التنمية الشاملة والرؤية الاجتماعية للسلطنة. وتقوم الجامعة بتأهيل الباحثين والخبراء العمانيين القادرين على القيام بأعمال منظمة ومنهجية ومبتكرة في مجالات متنوعة من العلوم والفنون والتكنولوجيا. كذلك اهتم القائمون على شؤون الجامعة بجذب وتوظيف هيئة أكاديمية على مستوى عالٍ لتقوم بإعداد كادر عماني على أعلى المستويات العالمية، على مستوى الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس)، والثانية (الماجستير)، والثالثة (الدكتوراة)، ليحل هذا الكادر الوطني تدريجيًّا محل الكادر الوافد (وبنسبة معينة). كان الإعداد من خلال توظيف الأوائل والمتفوقين من الخريجين العمانيين وابتعاثهم إلى أفضل الجامعات الأمريكية والبريطانية والكندية (وغيرها) لنيل شهادات الماجستير والدكتوراة، وكذلك الزمالة لخريجي كلية الطب. وكغيرها من مؤسسات التعليم العالي العالمية، استحدثت الجامعة نظام إجازة التفرغ العلمي للهيئة التدريسية للعمانيين، وكذلك نظام الترقيات الأكاديمية للعمانيين وغيرهم، إضافة إلى برامج الإيفاد إلى المؤتمرات العلمية، وغيرها من الدورات والبرامج التي من شأنها أن ترتقي بالمستوى العلمي والبحثي والعملي للكادر الأكاديمي والفني والإداري، الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى الارتقاء بمستوى خريجي الجامعة، خدمة للوطن ولمسيرة التنمية فيه.
  • حدثنا عن دور الجامعة في تنمية المجتمع؟
    • هذا السؤال مهم لأن خدمة المجتمع إحدى المرتكزات الأساسية لمهام جامعة السلطان قابوس، وهي الرسالة الثالثة بعد رسالتي التعليم والبحث العلمي. لذا تدرك الجامعة أهمية خدماتها وأنشطتها التعليمية والبحثية لخدمة المجتمع، وتسعى إلى توطيد وتنمية جسور التعاون مع جميع مؤسسات وفئات المجتمع لما يحققه هذا التواصل من استثمار أمثل وتوظيف أفضل للخبرات والإمكانيات والموارد التي تزخر بها الجامعة. لذا تسعى الجامعة ومن خلال خططها الاستراتيجية إلى التوسع في المساهمة في تنمية المجتمع ثقافيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وذلك من خلال العديد من المبادرات والشراكات المجتمعية الفاعلة. تعمل الجامعة، ومن خلال مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر- إلى رصد احتياجات المجتمع ودراستها، ومن ثم تصميم سلسلة من الدورات والبرامج التدريبية والأنشطة والخدمات المجتمعية النوعية التي تتميز بالمهنية والجودة، وتهدف إلى تطوير المعارف والقدرات ونشر المعرفة والثقافة والوعي وصقل المهارات للكوادر البشرية في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد.
  • كيف يتم إجراء التعديل على المناهج لمواكبة سوق العمل واحتياجات المجتمع؟
    • هناك جهود متكاملة من جميع وحدات وكليات الجامعة لتجهيز الطلبة لسوق العمل، إذ يقوم مركز التوجيه الوظيفي بدور ريادي في جانب تجهيز طلبة الجامعة وخرّيجيها لمتطلبات سوق العمل، وذلك منذ التحاق الطالب بالجامعة. وينظّم المركز العديد من الفعاليات، وأهمها معرض التخصصات السنوي الذي يساعد الطالب أن يخطط لمساره المهني ابتداءً من اختياره الصحيح والمدروس للتخصص الأكاديمي المناسب، ومن ثم اكتشاف المهارات والمعارف المطلوبة منه في سوق العمل عن طريق المشاركة في حلقات عمل برنامج الوعي الوظيفي الفصلي الذي يقدّمه مختصّون بالمركز ومن سوق العمل، لتزويد الطلبة بالمعلومات اللازمة عن سوق العمل، وذلك لتهيئتهم وإعدادهم على مستوى عال. كما إن معرض فرص العمل والتدريب السنوي يمثل فرصة ذهبية للطلبة لمقابلة أرباب العمل والتفاعل معهم بشكل مباشر والتعرّف على مستقبلهم الوظيفي المتوقّع. بالإضافة إلى ذلك فإن المركز يقوم بالعديد من الفعاليات المختلفة والتخصصية على مدار العام الأكاديمي التي تهدف إلى رفع وزيادة الوعي المهني للطالب وتحضير نفسه لما هو مقبل عليه في سوق العمل. وعلى الجانب الآخر، يقوم مركز التوجيه الوظيفي بدور حلقة الوصل بين قطاعات العمل المختلفة والجامعة لإيجاد شراكة عمل طويلة الأمد، بما يساعد على ربط الجامعة بسوق العمل وتفعيل دور قطاعات العمل في الجامعة من الناحية الأكاديمية، وفي هذا الجانب يقوم المركز بتنظيم الحلقات النقاشية، التي تضم نخبة من مدراء قطاعات العمل الخاصة والحكومية وإدارة الكلية (العميد ومساعديه) والطاقم الأكاديمي في القسم، ويقوم المركز بدعوة خريجي التخصص من دفعات سابقة. إذ يتم عرض ومناقشة الخطة الدراسية للتخصص على المدعوين وسماع آرائهم وملاحظاتهم القيّمة في سبيل تطوير الخطة الدراسية (المنهج الأكاديمي) لمواكبة احتياجات سوق العمل من الكوادر البشرية. كذلك يقوم المركز بالتعاون مع القسم المختص بالكلية بتصميم خطة عمل لتنفيذ المقترحات والتوصيات التي خرجت بها الحلقة النقاشية. وقد أثبتت هذه الحلقات النقاشية نجاحها مع مختلف التخصصات الأكاديمية، كما يقوم مركز التوجيه الوظيفي وبالتعاون مع الهيئة العامة لسجل القوى العاملة ووزارة الخدمة المدنية ومختلف جهات التوظيف الحكومية بإعادة تصنيف وتغيير المسميات الوظيفية بما يتناسب مع تخصصات خريجي الجامعة.
  • ماذا عن التصنيف العالمي للجامعة في 2020م؟
    • بفضل الله، وتماشيًا مع سعينا باتجاه رؤية ٢٠٤٠؛ حققت جامعة السلطان قابوس تقدمًا ملاحظًا في التصنيف العالمي للجامعات. فهي الآن ضمن أفضل 400 جامعة عالمية في تصنيف QSوفي المرتبة 379  من بين 1047 جامعة على مستوى العالم، كما حصلت على المركز الثامن على مستوى الوطن العربي من بين 130 جامعة عربية. وضمن أفضل 1000 جامعة في تصنيفي التايمز وشنغهاي الدولي، وتركز منظمات التصنيف المذكورة على تقييم ما يقارب ٢٥٠٠٠ جامعة ومؤسسة تعليم عال حول العالم. وهي تتبع طرقًا مختلفة للخروج بنتائجها، ولكن المعايير المشتركة بينها تتركز في البحث العلمي والعملية التعليمية اللذين يعتبران القاسم المشترك بين غالبية أنظمة التصنيف. يربط نظام QS العالمي العملية التعليمية بالسمعة العالمية، بينما يعتمد تصنيف شنغهاي معايير أخرى، مثل جوائز نوبل بين أعضاء الهيئة الأكاديمية، فيما ينظر تصنيف التايمز للدخل المادي العائد من القطاع الصناعي للجامعات.
  • ما أوجه التعاون بين جامعة السلطان قابوس والجامعات العربية والأجنبية؟
    • إدراكًا من جامعة السلطان قابوس منذ افتتاحها عام 1986م بأهمية هذا الجانب ودوره الحيوي في ترسيخ مكانتها العلمية ومد جسور التعاون في الخريطة العلمية الدولية، فقد سعت جامعة السلطان قابوس مبكرًا لتخصيص جهة تُعنى بهذا الجانب تمثلت بمكتب التعاون الدولي، الذي يُعد همزة الوصل بينها وبين مختلف المراكز والمؤسسات العلمية حول العالم، من خلال ربط الجامعة بسلسلة من العلاقات القائمة على أسس التعاون المشترك، وتبادل الخبرات والمعارف، بما يضمن تحقيق الأهداف التي يسعى إليها جميع الأطراف، كما نجحت الجامعة ممثلةً بمكتب التعاون الدولي خلال السنوات الماضية في مد العديد من جسور التعاون مع مختلف المؤسسات والجامعات والمنظمات والمراكز العلمية على المستوى الإقليمي والعالمي، مما ساهم في توقيع العديد من اتفاقيات التعاون والبرامج البحثية مع عدد من الجامعات والمنظمات الدولية والمراكز العلمية المرموقة، كما مهد الطريق للعديد من الأنشطة الأكاديمية، مثل تبادل الكوادر الأكاديمية المتميزة والشراكات البحثية والتبادل الطلابي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على الجامعة، إذ ساهم في وجود حراك بحثي نشط، يصبُ جُل نِتاجه في صالح تنمية المجتمع العُماني وازدهاره من ناحية، ورفع التصنيف العالمي للجامعة. من ناحية أخرى وفي المستقبل القريب، سيؤدي هذا الأمر إلى توسيع دائرة علاقات الجامعة وتعاونها الدولي بما يتواكب مع المتغيرات العلمية المتسارعة التي تتطلب تواجدًا أكثر تركيزًا وفاعلية، من خلال وضع الآليات المناسبة التي تجعل الجامعة على استعداد لمواجهة جميع التحديات المستقبلية .وقد قامت الجامعة خلال عام 2019 بتوقيع 90 برنامجًا واتفاقية تعاون، كما بلغ عدد الطلبة الدوليين 306 من 45 دولة حول العالم. وتُعد العلاقات الدولية الهدف الرابع من أهداف جامعة السلطان قابوس الرئيسة؛ فقد أخذت الجامعة على عاتقها تفعيل هذا الهدف من خلال توقيع مختلف أنواع الاتفاقيات مع تلك الجامعات والمؤسسات العلمية الدولية.

 

 

عن dolce

شاهد أيضاً

سعادة الدكتور/ أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز…جهودنا لم تر النجاح إلا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

سعادة الدكتور/ أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز… نطمح أن تكون حكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *