الرئيسية / أخبار / حوار سعادة السيد محمد القائد الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية

حوار سعادة السيد محمد القائد الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية

 سعادة السيد محمد القائد الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية   لمجلة “الإدارة اليوم”

البحرين حققت الريادة العالمية في استخدام التقنيات الحديثة وطوعتها بما يخدم الإفراد وكافة القطاعات

تبني البحرين المبكر لمشاريع ومبادرات التحول الرقمي أسهم بدعم المسيرة  التنمويةوعزز  من الاستدامة والتنافسية ونهضتها الشاملة

 الحوار التالي مع سعادة الرئيس التنفيذي السيد القائد يستعرض الإنجازات التي حققتها المملكة على صعيد التحول الرقمي:

 بداية ماهي الانعكاسات الإيجابية والإنجازات المتحققة لتطبيق الحكومة الالكترونية والتحول الرقمي لتقديم الخدمات الحكومية؟

آمنت مملكة البحرين بضرورة مواكبة مستجدات التطور في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ومواكبة التوجه العالمي والذي يتجه لتوظيف أحدث التقنيات للارتقاء بالأداء الحكومي، وتمكنت في ظل الثورة المعلوماتية والتطورات العالمية المتسارعة، من تحقيق جملة من المنجزات النوعية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، والتي تحققت بفضل الادراك المبكر للقيادة الرشيدة والحكومة الموقرة للأهمية المحورية التي تشكلها التقنية الحديثة ، كونها عدت أساساً ضمن  ركائز العملية التنموية التي تشهدها المملكة لتحقيق الاستدامة والتنافسية والنهضة الشاملة وداعماً رئيس لمبادراتها في مجال التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، وهو ما حدى بها لتكريس  سعيها الدؤوب لتعزيز  مكانتها وسمعتها العالمية في هذا المجال، الأمر الذي مكنها ولله الحمد من تبوأ مراتب متقدمة على صعيد التنافسية إقليمياً ودوليا ً وتحقيقيها لمراكز متقدمة في تقارير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية وتصنيفها ضمن الدول ذات المؤشر العالي جداً بالإضافة إلى حصول العديد من المشاريع والخدمات الحكومية في هذا المجال على جوائز عالمية كجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة، وجوائز اقليمية كالجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني وجائزة الحكومة الإلكترونية الخليجية، والتي تعد انعكاساً حقيقاً لما تمتلكه المملكة من بنية تحتية رصينة لقطاع تقنية المعلومات ووجود بيئة تشريعية مساندة و متناغمة مع التطورات، واضعةً بذلك مملكة البحرين في مصافّ الدول المتقدمة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.

 

 

 

وعوداً على بدء شكلت الرؤية الملكية السامية لعاهل البلاد المفدى حفظه الله لتحقيق التحول الرقمي الانطلاقة الحقيقة لتأسيس هيئة الحكومة الإلكترونية في العام 2007، ومن ثم جاءت تأسيس هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بناء على المرسوم الملكي رقم (69) لعام 2002 بدمج الجهاز المركزي للمعلومات وهيئة الحكومة الإلكترونية، ما أسهم بتحقيق التكامل ومكن الهيئة من إعادة صياغة دورها الوطني الذي تضطلع به دعماً للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، ومساهمتها البناءة بتنفيذ برنامج عمل الحكومة.

 

فعلى مدار 14 عاما تنامت العوامل المساهمة والمشجعة على الارتقاء بهذه المنظومة الحكومية الإلكترونية وعملت الهيئة على تعزيز فاعلية وأداء عمل القطاع الحكومي، وتمكين الكفاءات والكوادر الوطنية، من تقديم خدمات حكومية متكاملة ومتطورة إلكترونياً. كان عنوانها تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمليات والتشجيع على الابتكار في مجال تقديم الخدمات وتوفيرها لكافة المواطنين والمقيمين عبر قنوات إلكترونية متعددة، فضلا عن وضع السياسات العامة والتشريعات والقرارات المناسبة لدعم التحول الرقمي، بهدف تحقيق التكامل الإلكتروني الآمن بين مختلف مؤسسات القطاع العام.

والتزاما بتنفيذ برنامج الحكومة الإلكترونية وتنفيذا لإستراتيجيتها الوطنية شهدت الأنظمة الحكومية تطوراً ملحوظاً على مدى الأعوام القليلة الماضية لاسيما في مجال تقنية المعلومات والاتصالات المساندة للقطاع الحكومي، وعكفت الهيئة على تقديم  كافة أوجه الدعم توظيف التقنية الحديثة لتوفير البيانات والمعلومات لكافة القطاعات من خلال السجل المعرفي الداعم لعملية اتخاذ القرارات وصنع السياسات المستدامة، وجاء تفعيل سياسة عملية التحول الإلكتروني في القطاع الحكومية بجملة من الآثار الإيجابية تمثلت بالارتقاء بجودة الخدمات و تقليل النفقات والمصاريف الحكومية وترشيدها دون المساس بما تحقق من منجزات.

 

كما حرص الهيئة بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الحكومية على تبني التوجهات العالمية وتوظيف التقنية الحديثة لتنفيذ المبادرات والمشاريع الوطنية، بهدف تحسين تجربة المستفيدين من الخدمات الحكومية، وإحداث نقلة نوعية في ملامح القطاع التقني، فضلاً عن المساهمة في جذب الاستثمارات ودعم عجلة النمو الاقتصادي.

 

وأولت جلّ اهتمامها لتطبيق مبادئ الحوكمة وتعزيز مبادئ التنافسية لتحقيق الإنجازات وتوفير المعلومات المكانية وحوكمتها، وذلك وفقاً لتوجهات برنامج عمل الحكومة الموقّرة للسنوات 2019-2022 في هذا الشأن. وشكلت توجيهات معالي وزير الداخلية ودعمه المستمر والحثيث لتنفيذ استراتيجية التطوير والتحديث للنهوض بكافة الخدمات التي تقدمها الهيئة ولا سيما الإلكترونية منها محفزاً نحو تحقيق طفرة متقدمة حافلة بالعديد من الإنجازات. وهو ما أسهم في هو خفض نسبة التكلفة الحكومية إلى 88% مع توفير الوقت والجهد المستغرقين لإتمام مختلف الخدمات الإلكترونية بنسبة 74%، إلى جانب تزايد إقبال الأفراد والمؤسسات على إجراء معاملاتهم إلكترونيا، إذ بلغ إجمالي عدد المعاملات المالية التي أجريت عبر القنوات التي توفرها الهيئة بنحو أكثر من 1.6مليون معاملة بزيادة نسبتها 18% خلال العام 2019، في حين بلغ إجمالي عدد المبالغ المدفوعة عبر الاستفادة من الخدمات الحكومية الإلكترونية إلى أكثر من 156 مليون دينار بحريني بزيادة بلغت 22% من نفس العام. والتي جرى تنفيذه عبر مجموعة من القنوات الإلكترونية التي وفرتها الهيئة لإنجاز المعاملات بما يمكنهم من الاستفادة من الخدمات المقدمة، بسهولة ويسر ومن تلك القنوات، البوابة الوطنية bahrain.bh، والتطبيقات الإلكترونية بالإضافة إلى منصات الحكومية الإلكترونية (ekiosk)، ومنصات الخدمات الذاتية للقطاع الخاص (سداد)، فضلاً عن دعم ومساندة مركز الاتصال الوطني في تسهيل تقديم الخدمات والحصول عليها.

 

ولم يقتصر الأثر الإيجابي على سرعة وسهولة حصول الأفراد على الخدمات الحكومية فقط ، بل امتد أثره   ليشمل خدمة بقية المجالات ولا سيما المجال الاقتصادي في المملكة، إذ اسهم ونظراً للتحول السريع لهذا القطاع  في إبراز مسميات وظيفية جديدة، وطرح وظائف جديدة للخريجين الجامعيين بالمملكة، إذ ساهم توجه المملكة البحرين للتحول الرقمي من تعزيز قدرتها على مواكبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خضم التوجه العالمي لتبني ما تقدمه الثورة الصناعية الرابعة من تقنيات مبتكرة، الأمر الذي ينعكس أثره على زيادة فاعلية وأداء مختلف القطاعات بفضل الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة بغية تسهيل تقديم الخدمات والمعاملات. بجانب انعكاسه الإيجابي على تحسين صورة المملكة وهو ما جعلها من الدول الرائدة عالميا في إدراك أهمية التحول الرقمي للاقتصاد، إذا تمكنت من احتلال المرتبة السادسة عربيا والمرتبة 65 عالميا ضمن مؤشر الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية خلال العام 2019.

 

كما ارتكز أداء الحكومة الإلكترونية في مملكة البحرين على العنصر البشري المؤهل وذلك من خلال إطلاق الجوائز العالمية كجائزة الملك حمد اليونسكو لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم خلال العام 2004، ومبادرة الملك حمد لمدارس المستقبل مع إصلاح التعليم في العام 2005 والتي تضمنت تدشين البوابة التعليمية الإلكترونية والعمل اليوم على نقلها للعمل وفق الحوسبة السحابية.

 

والهيئة تعمل على مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية 2019 -2021 على تحديد الأولويات الاستراتيجية بما يدعم برنامج عمل الحكومة ويحقق الرؤية الاقتصادية 2030، تمتاز بالشمولية والابتكار لضمان التكامل وتقليل الازدواجية بين الأنظمة الحكومية. كما تستند إلى عدد من العناصر التي تشمل تمكين التحوّل الرقمي الحكومي، وتفعيل إدارة المعرفة، وإدارة وحوكمة تقنية المعلومات والاتصالات، فضلاً عن حماية المعلومات الحكومية.

 

 

  1. ماهي التحديات التي تواجه انتقال الحكومة من الوضع التقليدي إلى الشكل الرقمي؟

 

التحدي الرئيسي هو الحفاظ على النمو في وتيرة الخدمات المقدمة الكترونياً في ظل توفير أكثر من قناة خدمية سواء الإلكترونية منها والتي وفرتها الهيئة أو عبر قنوات ومنصات الجهات الحكومية وذلك بصورة إلكترونية إنجازها بجهد مع استمرارية توفير الدعم والمساندة للجهات الحكومية في المجال التقني وتطوير مهارات الموظفين في مجال تكنلوجيا المعلومات لتحقيق مستوى عالي من الرضا حول الخدمات المقدمة إلى كافة المستفيدين.

 

 

 

ولا غرو أن ما تحقق من إنجازات وما شهده قطاع الخدمات الحكومية من تطور تقني يعزى  لحزمة المبادرات والمشاريع التي نفذتها هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، والتي أسهمت بتعزيز مساعيها الداعمة لعملية التحول الإلكتروني بالمملكة، وزيادة الإقبال على إنجاز المعاملات الحكومية إلكترونيًا وأتمتة الإجراءات الحكومية، وتقديمها بكفاءة عالية وجودة ومستويات راقية، وفي ظل ذلك لا بد من ظهور  جملة  من التحديات والتي تواجه أي عملية تغيير، إذا أن تنفيذ عملية التحول الرقمي، ليست عملية يسيره إذ تتطلب العديد من الجهود والخبرات والموارد، ونحن كبلد محدود الموارد نسعى إلى تنفيذ هذا التحول بما يتناسب ومواردنا البشرية والمادية، كما أن تفاوت جاهزية الجهات الحكومية من الناحية التقنية يعد الأخر ضمن التحديات التي نواجهها ، وهنا يتحتم أن نؤمن جميعاً بأهمية تحقيق النجاح في إدارة التغيير في مؤسستنا، وبكل تأكيد فإن رؤية التغيير بشكل ملموس واقعاً يستلزم مزيداً من الوقت بطبيعة الحال إذا ما صاحبها الحاجة لتغيير توجهات وسلوكيات المستفيدين من الخدمات الحكومية نحو الاعتماد على الخدمات الإلكترونية.

 

إلى ذلك يبرز تحدى آخر يتمثل بضرورة مواكبة التطور المتسارع في مجال التقنية ، ونسعى جاهدين من أجل توظيف هذه التقنيات في شتى المجالات، كما نرى أنه يمكن أن نواجه أي تحدي مرتبط بتأمين جميع هذه الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتقديمها وفقا لبرامج أمنية وحماية ذات كفاءة عالية تجنبها الهجمات الإلكترونية والتي قد تحدث إلى جانب استخدام وتطبيق وسائل التكنولوجيا المتطورة وتحديث الأنظمة الحالية، ورفد المنظومة الإلكترونية بكل ما هو جديد في عالم التقنية، فضلاً عن العمل الدؤوب لإعادة هندسة الإجراءات وإدارة التغيير للخدمات والعمليات الحكومية وتقديمها عبر قنوات مختلفة للجمهور، وفي مجال هذه التحديات، يمكننا القول أننا وبفضل الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة ورؤيتها السديدة قد دفعتنا اليوم لمواجهتها ونحن نحرز تقدما واضحا عاما بعد عام،  واليوم مع وجود نظام (الحوسبة السحابية) والعمل على انتقال عمليات جميع الجهات الحكومية إلى هذا النظام، سيسهم بشكل كبير في تجاوز التحديات على مختلف الأصعدة.

 

ولكن يمكن القول وبصورة عامة أن التحدي الحقيقي الذي نواجهه هو استمرارية عملية التطوير والتحديث والابتكار والإبداع في كل ما نقدمه لعملائنا من المواطنين والمقيمين مع الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات، ونحن نؤمن هنا أننا في مملكة البحرين قادرون دائما على تجاوز أي تحديات، وذلك إيمانا منا بتوجيهات قيادتنا الحكيمة، وإيماننا منا أيضا بالكفاءات الوطنية الخبيرة التي كان لها دور كبير في تحقيق هذه الإنجازات.

 

 

3.ما الفرق بين مفهوم الحكومة الذكية والحكومة الإلكترونية؟

هناك في الحقيقة فرق كبير بين المفهومين فالحكومة الذكية تحمل مفهوما أكثر اتساعا وهي تعني توفير بيئة متكاملة من حيث البنى التحتية وتقليل التلوث والحد من استهلاك الطاقة، كما تعني الحد كذلك من أشكال التلوث الأخرى مثل التلوث الضوضائي وإمكانية الوصول إلى مختلف المعلومات والبيانات.

 

أما الحكومة الإلكترونية فتقوم على الاستفادة من الشبكة العنكبوتية “الانترنت”، والاستفادة من تكنولوجيا الاتصال وتقنية المعلومات، وتوظيفها من أجل تحقيق التحول الإلكتروني للعديد من الخدمات، وربط المؤسسات مع بعضها البعض، بما يساهم في تبسيط الإجراءات وسهولة حصول الأفراد على هذه الخدمات، وفقا لمعايير أمنية وضوابط دقيقة ومحددة، كما تعزز من الرقابة وتمنع أي تجاوزات، وهي في الحقيقة جزء من الحكومة الذكية.

 

ونشير في حديثنا عن الفرق بين المفهومين إلى أننا في مملكة البحرين ومن خلال إنشاء هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، قد تمكنا من تنفيذ مجموعة من المبادرات المتصلة بالحكومة الذكية، كان لانعكاس الاهتمام الذي أولته الحكومة الموقرة ومبادراتها في تهيئة البنية التحتية الرصينة والمتقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودعم الأنظمة الحكومية فضلاً عن السياسات والتشريعات الداعمة لذلك، كان له الأثر الكبير في جعل البحرين مركزاً جاذباً للتكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن العمل والتحدي القائم هو ضم  جميع هذه المبادرات تحت مظلة واحدة ، وفي ظل الجهود المستمرة  من قبل الهيئة لتسريع التحول الإلكتروني وتفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات استطعنا من تحقيق إنجازات متميزة في مجال الحكومة الإلكترونية بما يصب في خدمة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم في المقام الأول ، وهو ما أشرنا إليه في بداية هذا الحوار.

 

 

  1. حدثنا عن وضع مملكة البحرين في مؤشر الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة وكيف استطاعت البحرين أن تحقق تلك المراكز المتقدمة؟

 

تعتبر مملكة البحرين من أوائل دول المنطقة في وضع استراتيجية واضحة لبرنامج الحكومة الإلكترونية منذ عام 2007، حيث تم إطلاق أول استراتيجية من قبل اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات برئاسة سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من أصحاب السعادة الوزراء المعنيين بالخدمات الحيوية للمواطنين والمقيمين بمملكة البحرين. وكما تم في نفس العام تأسيس هيئة حكومية إدارة البرنامج وتطبيق استراتيجيته.

 

ومنذ ذلك الحين، تم إطلاق حزمة من الخدمات الإلكترونية وعدد من القنوات الرئيسية المتكاملة لهذه الخدمات من أهمها البوابة الوطنية للحكومة الإلكترونية Bahrain.bh، إلى جانب قناة الهاتف النقال وأجهزة الخدمة الذاتية eKiosk ومركز اتصال وطني لدعم هذه الخدمات والقنوات. ونتيجة لهذه الإنجازات فقد أشاد تقرير تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية للعام 2010 بجهود مملكة البحرين في مجال تطبيق برنامج الحكومة الإلكترونية حيث احتلت المملكة المركز 13 على مستوى العالم والثالث أسيويا والأول عربياً في مؤشر جاهزية وتطور الحكومة الإلكترونية بحسب التقرير الذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية UNDESA حيث صنفت مملكة البحرين ضمن الدول ذات المؤشر العالي جداً لهذا المؤشر  تضاهي مثيلاتها من الدول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة واليابان والولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة.   

 

وكما استطاعت المملكة الحفاظ على هذا التصنيف على مر السنوات لتكون ضمن فئة الدول ذات المؤشر العالي جدا في كل من تقرير 2012 و2014 و2016 وأخيراً في تقرير 2018، وكما شهدت نمواً بارزاً في مؤشر البنية التحتية للاتصالات حيث احتلت المركز الرابع عالمياً والذي يعد أحد المكونات الرئيسية لمؤشر الحكومة الإلكترونية إلى جانب مؤشر الخدمات الإلكترونية ومؤشر راس المال البشري والمشاركة الإلكترونية والتي حققت المملكة تقدماً ملحوظاً فيهم.

 

إن تحقيق هذه الإنجازات المتتالية قد جاء نتيجة لدعم القيادة الرشيدة حفظها الله ورعاها لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الجهاز الحكومي والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وبفضل توجيهات رئيس اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بمتابعة وتنفيذ متطلبات وتوصيات تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية من خلال تبني المبادرات التي تساهم في إحراز تقدما ملموس على صعيد مؤشرات الأمم المتحدة، إلى جانب الالتزام  بتوجيهات معالي الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بمواصلة العمل وبذل الجهود من أجل تحقيق التحول الرقمي للعديد من الخدمات الحكومية، وبما يسهم في خدمة جميع الأفراد والمؤسسات.

 

وكما أنه من أهم العوامل التي ساهمت في إحراز هذا الإنجاز هو التظافر والتعاون القائم بين الهيئة والجهات الحكومية، فضلا عن امتلاك المملكة للكوادر الوطنية الخبيرة والمتفانية والتي عززت من الجهود المبذولة من أجل الحفاظ على المكتسبات المتحققة.

ونحن نتطلع في مملكة البحرين ومن خلال هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية وبالتعاون مع جميع الجهات المعنية، إلى مواصلة تحقيق هذه الإنجازات وحصد المزيد من التقدم ضمن مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، والتي تعزز في الوقت نفسه من جهودنا ومبادرتنا الداعمة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

 

 

 

 

“انتهى”

 

للتعرف أكثر على جهود هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في مملكة البحرين يمكنكم متابعة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي والإنستغرام @iGABahrain،

 أو من خلال زيارة موقعها الإلكتروني  http://www.iga.gov.bh/

 أو زيارة البوابة الوطنية bahrain.bh

 

 

 

عن dolce

شاهد أيضاً

التحول الرقمي ضرورة لا ترفيه

في وقت من الأوقات كان أداء الخدمات الحكومية بواسطة الكمبيوتر فيما يعرف بالتحول الرقمي أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *